• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

أسعار السيارات تحتاج إلى ضبط

تاريخ النشر: الجمعة 02 مارس 2012

كشفت وزارة المالية مطلع هذا الأسبوع عن حجم الزيادة التي أقرت لموظفي الحكومة الاتحادية بناء على المكرمة السامية التي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتي بلغت 3,4 مليار تضاف للميزانية الاتحادية ويستفيد منها الآلاف من موظفي الدولة.

وكلنا يعرف أن هذه الزيادة، قد رافقتها تحذيرات من وزارة الاقتصاد للتجار من مغبة رفع الأسعار والتلاعب بها و”شفط ما أخذه الموظفون”، وفي سبيل ذلك ستقوم بمضاعفة الرقابة وعقاب من يخالف ويحاول استغلال الوضع كما يحصل دائما في مثل هذه المناسبات، من منطلق أن أي زيادة في الرواتب لن تكون ذات جدوى إذا رافقتها زيادة في أسعار السلع لأنها سوف تأتي على الأخضر واليابس.

وكلنا يعرف أيضا أن أغلب الموظفين المواطنين إن لم يكن معظمهم يوجهون أي زيادة تصلهم إلى أمور معينة ومحددة تتصدرها وكالات السيارات، فشراء سيارة جديدة يعتبر من الأولويات والتي لا يمكن الحيد عنها أو التراجع عنها، وهو أمر لا يحتاج إلى تدليل ويكفي النظر إلى بند القروض وستجد أن قروض تمويل السيارات في الصدارة.

لكن الذي لا نعرفه، لماذا لا تمتد مراقبة الأسعار إلى وكالات السيارات، حيث لم يسبق وسمعنا في يوم من الأيام عن توجيه إنذار إلى وكيل قام برفع أسعاره، على الرغم من أن أسعار السيارات من القطاعات التي تشهد ارتفاعا دائما.

قد يرجع أحد الأسباب إلى أن تجار السيارات “شطار”، وعندهم من الحجج والروايات الكثيرة التي تساعدهم على تغطية أية زيادة، أبرزها قصة فرق العملة خصوصا في السيارات اليابانية، أول ما تسأل الوكيل عن السر في الارتفاع الكبير والمستمر في الأسعار سيقول لك الين هو السبب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هذا “الين” لا يرتفع إلا في الإمارات؟

السيارات نفسها وبمواصفات أكثر وأفضل تجدها في دول مجاورة بأسعار أقل عن التي تباع بها في الدولة، مثل السعودية، وعندما تسأل عن السبب، يقولون لك إن حجم السوق السعودي كبير ويساعد على البيع بأسعار أقل. لكن ماذا عن عمان، حجم سوق السيارات فيها أصغر من الإمارات، وبالتالي حجة السوق الكبير لا تنطبق عليه، ومع ذلك أسعارهم أقل ومواصفاتهم أفضل. وعندما تسأل عن السبب، يقولون لك إن القوة الشرائية في عمان أقل لذلك الأسعار فيها تقل.

هناك ردود جاهزة ومعلبة لكل الاستفسارات، وفي النهاية لا تعرف ما هو السبب هل هو الين أم حجم السوق أو القوة الشرائية، لكن الذي نعرفه أن هناك حاجة إلى ضبط أسعار السيارات وعدم ترك المسألة لأهواء الوكلاء، وللحديث بقية.

salshamsi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا