• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

«زايد في القلب حي ما مات»

تاريخ النشر: الأربعاء 23 يناير 2013

في القلب زايد حــي ما مات إلى الأبــــد بيعـيــش قـــــايد

ذكــراه في قــلب الإمــارات تنبـــض وتــهتف باسـم زايـد

هذه أبيات لمطلع قصيدة أوبريت «في القلب زايد» خط حروفها كل من علي الخوار، حسان العبيدلي، أنور المشيري، وهذا الأوبريت أبكى كل من سمعه ولا أزال أسمعه في كل لحظة أحن فيها للوالد والحكيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقد رحل وخلف وراءه أمة لا تزال تبكيه وتترحم على روحه الطاهرة.

ولعل أثر مؤسس الإمارات على حياتي أجبرني على أن ابدأ مسيرتي المهنية بفيلم وثائقي سينمائي بعنوان «عيال الصقور ماتبور» والذي تناول مسيرة المغفور له وأثره البالغ على أبنائه المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن التي بذل كل غالٍ ونفيس وذلل الصعاب لخدمته، فقد منّ الله عليه خيراً لم يكن بالحسبان، فمع مسيرة زايد ازدهر الوطن بجهده وبالرجال الذين أخلصوا له ونالوا شرف خدمة الوطن تحت قيادة الوالد والراعي لكل النعم التي ننعم بها اليوم.

وكنت قد انتهيت من عرض الفيلم قبل سنتين في مهرجان أبوظبي السينمائي، وبعدها أرسلت الفيلم إلى عدة مهرجانات عالمية وقمت بعرضه في عدد من القنوات وقمت بعرضه في كليات التقنية بمدينة العين ولاقى استحسان الجميع، ولكن لم أتوقع ردة الفعل الأخيرة، عندما قمت برفع الفيلم على موقع «اليوتيوب» وأرسلته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في رسالة للمتابعين نصها «حتى لا تنسى الناس تاريخها».. والمفاجئة كانت بقيام عدد من المتابعين بتغير عنوان الرسالة إلى «فيلم مؤثر للمغفور له الشيخ زايد». وقام شباب «التويتر» بثورة من المراسلات بينهم وصلت إلى حد أنها كانت الرسالة الأكثر تداولا في يوم واحد.. وخلال يومين وصل عدد المشاهدين إلى أكثر من 20,000 مشاهد، وكان الكل، خاصة الشباب منهم ينتهي بطلب المغفرة والدعاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، ولا يختلف أحد على أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت ولا تزال متنفس الشباب، فكم تابعنا شباب دول الربيع العربي كما يحلوا للبعض تسميتها وهم يستغلون هذه المواقع للهجوم والسب والتحليل والنقد، ما أدى إلى خراب تلك الدول وتمزيق الجسد الواحد وترتب على تلك المراسلات اتساع الشرخ بين الشعوب وحكوماتهم ولا تزال تلك الأوطان تنزف من الفتن الإلكترونية. ولم أثق يوما بمواقع التواصل الاجتماعي إلى أن قمت وبكل بساطة بذكر المغفور له الشيخ زايد فتبين لي الجانب الإيجابي لتلك المواقع فلا يصح إلا الصحيح، «فحب زايد وأبناؤه في القلب حي ما مات»، «ونحن بخير ما دام البيت متوحد»، كلمات هزت مواقع التواصل الاجتماعي ودحرت كل متربص بهذا الوطن الذي ينبض باسم زايد.

منصور الظاهري | ae2005_2005@hotmail.com


     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا