• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

الحقيقة التي يعرفها «نيلسون»

تاريخ النشر: الأربعاء 17 يوليو 2013

في أحد الأيام، وبعد شــرح طويل من أحد المدرسـين عن التسويق التجاري للأفلام في الولايات المتحدة، وعن ماهية عمل السوق الأميركي للترفيه، رفعت يدي سائلا كيف يتم تحديد سعر بيع الثانية لعرض المواد الاعلانية في قنوات العالم، فارتبك المدرس وناور بالأجوبة، وفي نهاية مناورته قال أنا مخرج ولست بخبير في التسويق، وقال لي إن أتيتني بالجواب الشافي أعدك بانه سيكون لك شأن في هذه الصناعة، وبدأت بعدها بحثي والذي كان تحدياً مع ذاتي لنصل إلى نتائج مرجوة..

وبالبحث علمت أنه يتم تلبية حاجة السوق الأميركي بتصنيفات نيلسون، وهي أنظمة قياس الجمهور التي وضعها مركز «نيلسون ميديا ريسيرش»، لتحديد عدد الجمهور المتابع للبرامج التلفزيونية ويعمل مركز نيلسون للأبحاث في أكثر من 100 دولة وتأسس المركز في عام 1923.

وكعادة البرامج المتطورة مرت أنظمة قياس الجمهور بمراحل تحديث عدة بدأها مركز آرثر نيلسون وتم تحديث هذا النظام وعدل على نطاق واسع منذ تطويره في أوائل الأربعينيات من القرن الماضي، والسبب هو السعي خلف الحصول على رقم حقيقي لمشاهدي القنوات الفضائية لتحديد مدى الجدوى من تلك البرامج، وهل هناك متابعين لها وبعد الاحترافية في صناعة التلفزيون والإذاعة بشكل تجاري جعل من الإعلانات الرافد الحقيقي لمدخول تلك القنوات التي سعت جاهدة خلف الوصول الى أرقام قياسية لتشجيع شركات الدعاية والاعلان لعرض منتجاتهم على تلك القنوات، بسبب الشراكة بين الشركات التجارية والقنوات التلفزيونية ذات النجاح الجمهوري.

وقد تم الاستعانة بتصنيفات نيلسون بعد أن تحول إلى المقياس الحقيقي لنجاح البرامج المعروضــة على تلك القنــوات فتحول إلى ضوء أخضر للمعلنين لتحديد وجهتهم والمزانيات المتوقعة لكل ثانية بث.

وبعد النجاح المنقطع النظير في تلبية حاجة السوق تحول مركز نيلسون إلى شركة وتم الاستحواذ على مجموعة «بروكر كريك» التكنولوجية العالمية في اولدسمار بفلوريدا وهي مجموعة تسند بعض أعمالها بالتعاون مع جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة وتم العمل على تحديد طريقتين من الدراسات الاستقصائية في حصر عدد المشاهدين الأولي وهي طريقة معمول بها في منطقتنا تعتمد على تصنيف بضع مئات من المشاهدين من مناطق وطبقات مختلفة بالعمل على تدوين البرامج والقنوات التي يتابعونها يومياً.

وهي طريقة بدائية وغير دقيقة وتوقف العمل بها منذ عقود عدة، إلا أنه لازال العمل بها في منطقة الشرق الأوسط، أما الطريقة الحديثة فهي تعتمد على تركيب أجهزة رقمية حديثة تقوم بتسجيل البرامج والقنوات التي يتم متابعتها من قبل الجمهور وهي طريقة دقيقة ولا يتم التلاعب بنتائجها.

uae2005_2005@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا