• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

القُرْآن الفُرْقان

تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

القُرآن لغة الجمع، وسمي كتاب الله العزيز قُرْآناً لأنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها.. وقوله تعالى: «إنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه»، أي جَمْعَه وقِراءَته، «فإذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ»، أي قراءته.

ومعنى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعاً أي أَلقيته.

وقيل سمي القرآن لأنه جمعَ القصَصَ والأَمر والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إلى بعض، وهو مصدر كالغُفْرانِ والكُفْرانِ.

والفُرْقانُ القرآن. وكل ما فُرِقَ به بينْ الحق والباطل، فهو فُرْقان، ولهذا قال الله تعالى: «ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان».

والفُرْق أَيضاً: الفُرْقان ونظيره الخُسْر والخُسْران؛ وقال الراجز: ومُشْرِكيّ كافر بالفُرْق وفي حديث فاتحة الكتاب: ما أُنزل في التوراة ولا الإنجيل ولا الزَّبُور ولا الفُرْقانِ مِثْلها؛ الفُرْقان: من أسماء القرآن أي أنه فارِقٌ بين الحق والباطل والحلال والحرام.. والفُرْقان الحُجّة. والفُرْقان النصر.

ويقال: فَرَقَ بين الحق والباطل، ويقال أيضاً: فَرَقَ بين الجماعة.

الفرق بين القرآن والفرقان: أن القرآن يفيد جمع السور وضم بعضها إلى بعض، والفرقان يفيد بأنه يفرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر..

وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان، ولهذا قال تعالى: « ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان».

والفرق: الفرقان أيضاً ونظيره: الخسر والخسران.

وذكر المفسرون لتسمية القرآن بالفرقان وجوهاً منها:

- أنه سمي به لنزوله متفرقاً مدة الزمان.

- ومنها أنه مفروق بعضه من بعض، لأنه مفصل بالسور والآيات.

- ومنها: افتراقه عن سائر المعجزات ببقائه على صفحات الأيام والدهور.

- ومنها: فرقه بين الحق والباطل، والحلال والحرام.

- وروى ابن سنان عمن ذكره قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرآن والفرقان أهما شيء واحد، أم شيئان ؟

فقال عليه السلام: القرآن جملة الكتاب، والفرقان: المحكم الواجب العمل به.

محيي الدين بن عربي:

الكامـلُ القــرآن وهـــو الــذي مقامـــــهُ فـــي النــــــاسِ لا يعلـــــمُ

وإنمـــا الأعلـــم مــن ســــــرَّه يبــــدو إلــــى النـــــاسِ ولا يكتـــــمُ

يــدور فــي أعلامـــه عرشـــــه عـلـــــى ثمــــانٍ ســــــــرها مبهـــــمُ

حمالــــة ٌ للعـــرشِ تدرونهــــا وبعــدهــــــا عشـــــــرونَ لا تعلـــــمُ

إلا إذا تضــربـهــــــا أربعـــــــا فـــي ســـــبعة هنـــــــاك يســـــتلزمُ

خارجهــــا وإن تشـــــأ أربعـــاً فــي خمســــتـه وهـــوَ الــذي أرســمُ

أقــــول تعظيمـــــا لإجلالــــه ســـــبحان مــــن يعلــــم إذ نعلــــــم

عبد المعطي الدالاتي:

يافالقَ الإصباحِ... يـاربَّ الورى يا منـــزلَ القــــرآن نـــــوراً للقلـــوبْ

آيـاتُــه جنــاتُ عــدنٍ أزلِفــتْ تذرو الطيوبَ مع الطيوبِ مع الطيوبْ

لكنْ غفلنـا عـن جمــال كتابنـا وأعاقنـا حمـلُ الذنـــوبِ مـع الذنـوبْ

والآن عُـدنـــــا للحـدائــــــــق للشذامتدبّرينَ،فينطقُ الدمعُ السّكوبْ

والآن عدنــا تائبيــــنَ لربنـــــا إن لم نتــبْ لك، ربَّنـا، فلمـن نتــوبْ؟

Esmaiel.Hasan@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا