• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

طب عربي

تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

تسمي العرب الأمراض والعلل والأوجاع بأسماء وألقاب خاصة، ولم تزل تلك المصطلحات حية مستعملة إلى اليوم وتستعمل في أنحاء العالم، ونقلت تلك المصطلحات إلى أوروبا والصين وأخذها أهلها وعلماؤها عن العرب.

يقول العرب الوباء عن المرض العام.

ويقولون العِدَاد عن المرض الذي يأتي لوقت معلوم مثل حمى الربع والغِبّ وعادِيَّة السُّمِّ.

والخَلَج أنْ يَشْتَكيَ الرَّجل عظَامه من طُولِ تعبٍ أو مشي.

التَّوْصِيم شبه فَتْرة يجدها الإنسان في أعضائه، والعَلَز القَلَق من الْوَجَعِ، والعِلَّوْص الوجع مِنَ التُخْمَة.

الهَيْضَة أن يصيب الإنسان مغص وكرب يحدث بعدهما قَيْء واخْتلاف. الخِلْفَة أن لا يَلْبَثَ الطعام في البطن اللبث المُعْتَادَ، بل يخرج سريعاً، وهو بحاله لم يتغَيّر مع لذْع وَوَجَع واختِلاف صَدِيدِي. الدُّوَار أنْ يكون الإِنْسان كأنه يدار به وتُظْلِمُ عينه ويهمُّ بالسقوط. السُّبات أن يكون ملقى كالنائم ثم يحس ويتحرك إلا أنّه مُغَمِّضُ العَيْنَيْن وربما فتحهما ثم عاد. لفالِج ذَهاب الحس والحركة عن بعض أعضائه.

اللَّقْوَة أن يَتَعَوَّجَ وجهه ولا يقدر على تغميض إحْدَى عينيه، والتَّشَنُّج أن يَتَقَلَّصَ عضْو من أعضائه.

الكابُوس أن يُحِسَّ في نومِهِ كأن إنْساناً ثقيلاً قد وقع عليه وضغطه وأخذ بأنفاسه. الاسْتِسْقَاء أن ينتفخ البطن وغيره من الأعضاء ويدوم عطش صاحبه.

الجُذَام عِلّة تُعَفِّنُ الأعضاء وتشنجها وتعوجها وتُبِحُّ الصوت وتمرط الشعر. السَّكْتَة أن يكون الإنسان كأنه ملقى كالنائم يغط من غَير نوم ولا يحس إذا جُسَّ. الشُّخُوص أن يكون ملقى لا يَطْرِفُ وهو شاخص. الصَّرع أن يَخِرَّ الإنسان ساقطاً ويلتَوي ويضطرب ويفقد العقل. ذاتُ الجَنْبِ وجع تحت الأضْلاَع ناخِسٌ مع سعال وحُمَّى. ذاتُ الرئة قَرْحَة في الرئة يضيق منها النَفَس. والشَّوْصَةُ رِيح تنعقد في الأضلاع.

والفَتْق أن يكون بالرجل نتوء في مَرَاقِّ البطن فإذا هو استلقى وغَمَزَهُ إلى داخل غاب، وإذا استوى عاد.

عِرْقُ النَّسَا، مفتوح مقصور، وجع يمتد من لَدُنِ الوَرِك إلى الفخذ كلها في مكان منها بالطول، وربما بلغ الساق والقدم ممتداً. الدَّوالي عُرُوق تظهر في الساق غِلاظٌ مُلْتَوية شديدة الخضرة والغِلَظِ.

وداء الفيل أن تَتَوَرَّمَ الساق كلها وتَغْلُظُ.

بشار بن برد:

إنَّ الطبيب بطبِـــــــّه ودوائــــــــه

لا يستطيع دفـــــاع مقدورٍ أتى

مـا للطبيب يموتُ بالـــــــداءِ الذي

قـد كان يُبري مثله فيمـا مضى

إلاَّ لأنَّ الخلـــــــق يحكــــــــمُ فيهم

مـن لا يـــردُّ ولا يجاوَزُ ما قضى

Esmaiel.Hasan@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا