• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

الهلباجة

تاريخ النشر: الجمعة 28 مارس 2014

من أمثال العرب «أعجز من هلباجة» وهو النؤوم الكسلان العطل الجافي، وقد سئل ابن أبي كبشة بن القبعثري فقال: الهلباجة الضعيف العاجز الأخرق الأحمق الجلف الكسلان الساقط لا معنى فيه ولا غناء عنده ولا كفاية معه ولا عمل لديه.

وسئل بعض بلغاء الأمصار عن الهلباجة فقال:

هو الذي لا يرعوي لعذل العاذل ولا يصغي إلى وعظ الواعظ ينظر بعين حسود، ويعرض إعراض حقود، إن سأل ألحف، وإن سئل سوف، وإن حدث حلف، وإن وعد أخلف، وإن زجر عنف، وإن قدر عسف، وإن احتمل أسف، وإن استغنى بطر، وإن افتقر قنط، وإن فرح أشر، وإن حزن يئس، وإن ضحك زأر، وإن بكى جأر، وإن حكم جار، وإن قدمته تأخر، وإن أخرته تقدم، وإن أعطاك منّ عليك، وإن أعطيته لم يشكرك، وإن أسررت إليه خانك، وإن أسر إليك اتهمك، وإن صار فوقك قهرك، وإن صار دونك حسدك، وإن وثقت به خانك، وإن انبسطت إليه شانك، وإن أكرمته أهانك، وإن غاب عنه الصديق سلاه، وإن حضره قلاه، وإن فاتحه لم يجبه، وإن أمسك عنه لم يبدأه، وإن بدأ بالود هجر، وإن بدأ بالبر جفا، وإن تكلم فضحه العي، وإن عمل قصر به الجهل وإن اؤتمن غدر، وإن أجار أخفر، وإن عاهد نكث، وإن حلف حنث، لا يصدر عنه الآمل إلا بخيبة، ولا يضطر إليه حر إلا بمحنة.

وقال خلف الأحمر سألت أعرابياً عن الهلباجة، فقال: هو الأحمق الضخم الفدم الأكول الذي والذي ثم جعل يلقاني بعد ذلك ويزيد في التفسير كل مرة شيئاً ثم قال لي بعد حين وأراد الخروج هو الذي جمع كل شر.

قام أعرابي بين يدي سليمان بن عبدالملك فقال: إني مكلمك يا أمير المؤمنين بكلام فيه بعض الغلظة فاحتمله إن كرهته، فإن وراءه ما تحبه إن قبلته، قال: هات يا أعرابي: إنا نجود بسعة الاحتمال على من لا نرجو نصحه، ولا نأمن غشه، وأرجو أن تكون الناصح جيباً المأمون غيباً، قال: يا أمير المؤمنين: أما إذ أمنت بادرة غضبك فإني سأطلق لساني بما خرست عنه الألسن من عظتك، تأدية لحق الله وحق إمامتك، إنه قد اكتنفك رجال أساءوا الاختيار لأنفسهم فابتاعوا دنياك بدينهم، ورضاك بسخط ربهم، خافوك في الله ولم يخافوا الله فيك، فهم حرب للآخرة سلم للدنيا، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه، فإنهم لا يألونك خبالًا والأمانة تضييعا، والأمة عسفا وخسفا وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا مسؤولين عما اجترحت، فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك، فإن أخسر الناس صفقة يوم القيامة وأعظمهم غبنا من باع آخرته بدنيا غيره.

أبو فراس الحمداني:

احذرْ مقاربة َ اللئامِ ! فإنهُ ينبيكَ، عــنهمْ في الأمـــورِ، مجـــربُ

قـومٌ، إذا أيسرتَ، كانوا إخــوة ً و إذا تربتَ، تفرقوا وتجنبوا

اصــبرْ على ريبِ الزمــانِ فـــإنهُ بالصّبرِ تُدْرِكُ كلّ ما تَتَطَلّبُ

     
 

بخ..بخ..يا استاذ

انني أغبطك..ولا أحسدك..يا استاذنا الكريم والفصيح..على قدرتك في الغوص في أعماق محيط لغة الضاد(لغة الضاد..محيط واسع لابحر)..واستخراجك للقراء تلك(الدرر)..

سالم البلوشي | 2014-03-28

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا