• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

عام جديد.. أهلاً

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

أشرقت شمس أول يوم في العام الجديد، والناس ما بين سعيد وحزين، ومتفائل ومتشائم، وبين بين «متشائل»، ما بين مخفق في عام مضى، حمّل العام الماضي مسؤولية فشله وإخفاقه، مدعياً أنه بلا حظ، متناسياً أنه أمضى أيامه كسولاً متكاسلاً، يجلس يقرض الوقت الثمين مبدداً إياه فيما لا يفيد، لاعناً العام الفائت، وناجح كدّ وجدّ مستغلاً أيام العام الماضي في تحقيق النجاح الذي يريد، فكان العام الماضي عام عمل ونشاط، فكان الحصاد وفيراً. هكذا كثيرون منا يعيدون سبب فشلهم وإخفاقهم إلى حظهم العاثر والزمن العام الماضي فيصمونه بعام أو سنة الشؤم، ويأملون أن يكون العام الجديد عاماً سعيداً مليئاً بالنجاح، مكتفين بالأمنيات لا غير، فيعودون إلى سباتهم السنوي، لعل الحظ يقف إلى جانبهم. وتتوالى توقعات المنجمين بكوارث ومآس تعم العالم، زلازل وفيضانات، ومجاعة تبيد، ورؤوس تسقط، وقتل وحروب. ويصدّق الناس ما يقوله المنجمون الذين يعيدون ويكررون ما يقولونه في كل عام مع قليل من المنكّهات وتقديم وتأخير، وعلى الرغم من علم الناس بكذب المنجمين إلا أن نسبة غير قليلة منهم ما زالوا يؤمنون بهذه الترهات ويصيخون سمعهم وانتباههم لما يقال من «توقعات» مستقبلية، تحدث أحياناً في سياقها الحدثي المعتاد، لا غير، فيقيمون الدنيا ولا يقعدونها، مصورين ذلك «المنجّم» بأن كلامه لا يخيب، فيصبح نجماً على الشاشات تتهافت على استضافته!

جميل أن نتفاءل بالمستقبل، بالسنة الجديدة، وإن كنا قد تأطرنا ببداية للسنة فإن كل إشراقة شمس هي يوم جديد وعام جديد، وكل غروب نهاية يوم وعام، فما أجمل أن نتفاءل ونحن نلج عاماً جديداً بقلوب منفتحة محبّة، وألا نفقد الأمل أبداً مهما أدلهم الليل وطال، فلا بد لليل أن ينجلي ويطل الفجر بالأمل.

فدوى طوقان:

في يدينا لك أشواق جديدة

في مآقينا تسابيح، وألحان فريدة

سوف نزجيها قرابين غناء في يديك

يا مطلاً أملاً عذب الورود

يا غنياً بالأماني والوعود

ما الذي تحمله من أجلنا ؟

ماذا لديك!

أعطنا حباً ، فبالحب كنوز الخير فينا تتفجّر

وأغانينا ستخضرّ على الحبّ وتزهر

وستنهلّ عطاءً وثراءً وخصوبة ونعيد

أعطنا أجنحة نفتح بها أفق الصعود

ننطلق من كهفنا من عزلة

أعطنا نوراً يشقّ الظلمات المدلهمّة

وعلى دفق سناه

ندفع الخطو إلى ذروة قمّة

Esmaiel.Hasan@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا