• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

صفات

تاريخ النشر: الثلاثاء 12 فبراير 2013

أدرج العرب تحت مفهوم الشجاعة مجموعة من الصفات وهي الكرم، والنجدة، وكبر النفس، والاحتمال، والحلم، والثبات والنبل، والشهامة، والوقار.

أما الكرم فهو وسط بين البذخ والنذالة، وهو طيب النفس بالاتفاق في الأمور الجليلة القدر، العظيمة النفع وقد يسمى حرية. وأما النجدة، فهي وسط بين الجسارة والانخذال، وهي ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت، مهما وجب ذلك من غير خوف. وأما كبر النفس فهو وسط بين التكبر وصغر النفس، وهو فضيلة يقدر بها الإنسان أن يؤهل نفسه للأمور الجليلة، مع استحقاره لها وقلة مبالاته بها، ابتهاجاً منه بقدر نفسه وجلالتها. وأثره أن يقل شروره بالإكرام الكبير من العلماء، ولا يسر بإكرام الأوغال، ولا بالأمور الصغار، ولا بما يجري مجرى البخت والاتفاق من السعادات.

وأما الاحتمال فهو وسط بين الجسارة والهلع، وهو حبس النفس عن مسايرة المؤذيات، وأما الحلم فهو وسط بين الاستشاطة والانفراك، وهي حالة تكسب النفس الوقار، وأما الثبات فهو شدة النفس، وبعدها من الخور.

وأما الشهامة، فهي الحرص على الأعمال توقعاً للجمال، وأما النبل فهو سرور النفس بالأفعال العظام. وأما الوقار فهو وسط بين الكبر والتواضع، وهو أن يضع نفسه موضع استحقاقها لمعرفته بقدرها.

أما التهور والجبن، فيندرج تحتهما البذخ، والنذالة، والجسارة، والنكول، والتبجح، وصغر النفس، والهلع، والاستشاطة، والانفراك، والتكبر، والتخاسس، والتعجب، والمهانة، فما يميل منها إلى جانب الزيادة، فهو تحت التهور. وما يميل إلى جانب النقصان، فهو تحت الجبن.

فأما البذخ فهو الإنفاق فيما لا يجب من الزينة، وغيرها طلباً للصلب. وأما النذالة فهي الدناءة وترك الإنفاق فيما يجب، والافتخار بالأشياء الصغار، وأما الجسارة، فالاستهانة بالموت، حيث لا تجب الاستهانة، وأما النكول، فهو الانقباض فيما لا يجب عنه الانقباض، خوفاً من الهلاك، وأما التبجح فهو تأهيل النفس للأمور الكبار، من غير استحقاق. وأما الجسارة، فهي قلة التأثر بأسباب الهلاك، من غير أثر جميل تقتضيه، وأما الهلع، فهو سوء احتمال الآلام والمؤذيات، وأما الاستشاطة فهي سرعة الغضب وحدته، وأما الانفراك، فهو بطء الغضب وبلادته، وأما التكبر فهو رفع النفس فوق قدرها، وأما التخاسس، فحط النفس في الكرامة والتوقير إلى ما دون قدرها، فإن كان على الوجه الواجب سمي تواضعاً محموداً..

كثير عزة:

ألا تلكَ عزَّة ُ قد أصبحتْ تُقلِّبُ للهجرِ طرفـــاً غضيضا

تَقُولُ مَرِضْنا فَمَا عُدْتَنــَا فقلتُ لها: لا أُطيقُ النُّهوضا

كِلانا مَرِيضَـــانِ في بَلْدَةٍ وكيفَ يعودُ مريـــضٌ مريضا؟‍‍ ‍‍‍

إسماعيل ديب | Esmaiel.Hasan@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا