• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م
  12:22     وزير خارجية تركيا يقول إنه سيبلغ مسؤولين خلال زيارة لأربيل أن قرار إجراء الاستفتاء خطأ        12:37     البحرية الأمريكية تعزل قائد الأسطول السابع    
مقالات أخرى للكاتب

نهاية العام الدراسي

تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

يكافح الطلاب من مختلف المراحل التعليمية هذه الأيام من أجل إنهاء العام الدراسي على خير وبتفوق، ووجدتني أعيش بين جيلين، جيل المراحل الدراسية العليا، حيث أبناء الأقارب، وضغوط الامتحانات والتقييمات النهائية، وجيل الروضة و«الكي جي وان»، حيث لابد أن أشارك ابني همومه الدراسية وهو في هذا السن المبكر، وأشفق عليه من تحمل الهموم مبكراً، ألا يكفي أن يتحمل والداه هموم هذه الحياة..!

ها هو يحمل همّ نهاية العام الدراسي، قد أضحك على همه، وقد أشفق عليه فأحمل الهم بدلاً عنه فوجودي في احتفال مدرسته أمر ضروري، وفي الوقت نفسه، لابد أن أكون على رأس وظيفتي، وليس من حل إلا البحث عن أعذار مستهلكة يقبلها الدوام من أجل الغياب لبضع ساعات للمشاركة في الاحتفالات المدرسية بنهاية العام الدراسي، اصبر يا ولدي، فعليك الصمود بضعة أيام أخرى في الاستيقاظ المبكر للذهاب إلى المدرسة..!

غير أن ذلك أثار في نفسي مزيجاً من المشاعر التي أعادتني إلى الوراء كثيراً، وربما شعرت بما قد تكون والدتي شعرت به، كنا في ذلك الزمان من العمر نشعر بالفرحة مع اقتراب موعد نهاية العام الدراسي بالرغم من تحمل عبء المذاكرة والدراسة حرصاً على الحصول على أعلى التقديرات، تلك السعادة مبعثها اقتراب موعد الإجازة الصيفية الطويلة التي ننتظرها منذ بداية العام..!

في عصرنا كان كل شيء مختلفاً، ربما ينظر له طلاب اليوم كعصر بدائي أو من مخلفات العصر الحجري، لكن من غير شك كنا نستمتع بارتياد المدرسة، ونستمتع بالإجازة الصيفية الطويلة، بل بالفكاك منها، ومن ذلك التوتر والهم الذي يعيشه جميع سكان المنزل في فترة الامتحانات النهائية..

غير أن المسألة تغيرت الآن، ككل شيء في الحياة، خصوصاً مع تجزئة الإجازة الصيفية عبر توزيعها على ثلاثة فصول، وربما يشعر الطلاب بأنهم حصلوا على مزيد من الإجازات والاستراحات..

بطبيعة الحال يعتقد المسؤولون عن العملية التعليمية أن هذا للأفضل، خصوصاً أنه يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في احتساب الساعات الدراسية الفعلية، وبهذا المعدل يكون الطالب قد استكمل 189 يوماً دراسياً خلال العام الدراسي.

هناك تطور فعلي في العملية التعليمية، لاشك أننا سنرى نتائجها في الأعوام المقبلة على الأجيال القادمة، تجد المسؤولين عن العملية التعليمية الآن يتحدثون عن البرمجة الزمنية والبرمجة المنهجية، وعن تدريب وتأهيل المعلمين خارج أوقات الدراسة لأن تلك العملية لا تتوقف، فلابد من مواكبة التطور، إنهم يتحدثون بلغة العصر..!

bewaice@ gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا