• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

«كلام عيال»!

تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

كلام عيال، تقال دائما عندما نقلل من الكلام الذي ينطق به الأطفال، ونطلق عليه "كلام عيال"، ولكن غدا لـ"كلام العيال" قيمة ووزن كأي كلام يمكن أن يقوله المتقدم لوظيفة ما، كلام يمكن أن يحدد مصير هذا الصغير، فقد بات الطفل مقيدا بما يقول ليدخل المدرسة أو رياض الأطفال.

تقول إحداهن "تلقيت مكالمة من إحدى المدارس تبلغني برفضهم طفلي الصغير للانضمام إلى مدرستهم حيث أجرى مقابلة لدخول المدرسة لمرحلة رياض الأطفال أو "كي جي" والعذر هنا أنه لم يتحدث!" تقول السيدة "ابني لم يستطع أن يجيب وفشل في الدخول! لا أعرف ماذا أفعل فقمت بالبحث عن مدرسة خاصة أو الروضة، أحسست برفضهم هذا أن صغيري يتقدم لإحدى الجامعات الكبرى!"

المعاير تختلف ولكن فهمها جدا مهم، طفل لا ينطق لا يعني أنه لن يتعلم، ولكنه يحتاج إلى جهد أكبر، ورعاية أكثر من غيره وهناك بعض المدارس ليست معنية بمثل هذا الرعاية، فكيف نقدر أن نقول هذا الطفل لا يصلح لأن يكون في هذه المدرسة! مثل هذا القرار يجب ألا يكون اعتباطيا أو خاضع لتقديرات حسابية من قبل بعض المدارس والحسابية هنا ليست الناحية المادية ولكن الوقت المبذول والجهد المطلوب.

وهنا يأتي الدور المفترض أن تقوم به بعض المدارس وخصوصا الخاصة، أن تكتب معايير لاختيارها الأطفال الذين ينتمون إليها، حتى لا يصاب بعض الآباء بالهلع على أطفالهم، وفي الوقت نفسه يجب أن يكون هناك شرح واف ومكتوب من قبل المدرسة التي من المفترض أنها تعين متخصصين لتحليل ردات فعل الطفل أثناء المقابلة، لمساعدة الآباء والطفل لعلاج أي خلل، وحتى لا تكون مسألة القبول والرفض خاضعة لترجيحات وكذلك أسباب الرفض. بالإضافة إلى طرح الحلول التي من شأنها أن تساعد الآباء والطفل نفسه على تخطي أي عائق، المعايير يجب أن تكون واضحة ودقيقة وليست عائمة يغرق فيها كل المتقدمين للالتحاق بمدرسة ما.

النطق شيء مهم للأطفال في هذه المرحلة لضمان عملية التواصل لكن يجب ألا نغفل أن الخجل والخوف يرافقهما في هذه المرحلة لأنها تعد أول خطوة لهم نحو الاستقلال من المنزل، وتكوين الشخصية. وجلسة واحدة قد لا تكون كافية لتقييم الطفل ومدى تجاوبه فنحن هنا نتكلم عن طفل والحكم على الأطفال يجب ألا يكون سريعا فمن يوم لآخر نجد ما يفاجئنا في هؤلاء الأطفال.

كلام عيال يكون أحيانا أبلغ وأصدق من غيره، لذا يجب ألا نقلل من أهمية ما يقوله أبناؤنا، ويجب أن نفهم ونقف عندما يقرر هؤلاء "العيال" التزام الصمت!

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا