• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

بيتنا الكبير

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

تصادفك بعض الأمور في حياتك العامة تلفت انتباهك إلى جزئيات صغيرة في الحياة، وتفاصيل دقيقة لا يراها الكثيرون، ولكن قوة حدسك تشدك إلى تلك التفاصيل. ومن بين تلك التفاصيل لوحة إرشادية في شارع معين، لم يتم تغييرها بعدما تغير اسم المنطقة أو تغير اسم الجهة أو حتى تغير اسم الشارع نفسه.

واللوم هنا لا يكون منصباً على البلديات باعتبارها الجهة المشرفة على تركيب اللوحات، ولكن أيضاً على الجهة التي تم تغيير اسمها أو عنوانها ولم تبادر إلى لفت انتباه البلديات لتغيير تلك اللوحات.

ولعل نموذج اللوحات الإرشادية جاء في هذه الزاوية على سبيل المثال، فهناك تفاصيل في الحياة لا بد من الوقوف عليها والمساهمة في تغييرها، فحتى الأخطاء في الشوارع أو الأماكن العامة لا بد من تنبيه المختصين عن ذلك، لإننا نعتبر بلدنا بيتنا الكبير، وكل من فيه أفراد من أسرتنا الممتدة، ولذلك لا بد من تضافر الجهود، وعدم ترك بعض الأخطاء على حلها، فالتعديل والتصويب والتصحيح واجب علينا.

حتى أوضح لكم أكثر، كم منا رأى هدر مياه بسبب ثقب في أنبوب في شارع عام مستخدم لري الزرع، ولم يلق له بالاً؟ وكم منا رأى عمود إنارة في منطقة معينة يعاني من خلل ولم يلتفت إليه؟

أحيانا نجد بعض الحوادث المرورية في الطرقات ونقف عندها وقوف المتفرج فقط، لا نحن بلغنا الجهات المختصة عن ذلك الحادث، ولا نحن فتحنا مجالاً للسير، أي أننا أسهمنا في تشكيل زحام إلى جانب ذلك الحادث!

وفي بعض الأحيان نجد بعض العابثين المشاكسين من المراهقين يقوم بالكتابة على بعض الجدران، ولا نقوم بتوعيته خوفاً من نشوب مشاكل مع أهل ذلك الطفل، وفي بعض الأحيان نجد بعض الشباب يضرمون النار بين المناطق السكنية ولا نلق لهم بالاً، وإذا توقفت عندهم قالوا لك: هل أنت من البلدية حتى تدخل أنفك فيما لا يعنيك؟ وفي بعض الأحيان تجد عائلة تركت مكانها في البر مليئاً بالمخلفات، وأنت لا تجرؤ على تنبيههم بأن ذلك مضر للبيئة.

السؤال هنا كيف سنكون في حال تضافر جهودنا؟ وكيف سنصبح حينما يراعي كل منا الآخر، ونحرص على بعضنا البعض، ففي بعض الدول دورة الإسعافات الأولية مطلب ضروري لكل فرد من كل أسرة، أي أنك حينما تمشي في الشارع تكون متأكداً من أنه يوجد من يمتلك مهارات الإسعافات ففي حال وجود حالة تستدعي التدخل يبادر من دون تردد أو تأخير.

halkaabi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا