• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

حراس البوابة

تاريخ النشر: الثلاثاء 28 فبراير 2012

يتعرض الصحفي بشكل يومي لمنغصات في العمل الصحفي بسبب بعض مديري إدارات الاتصال في الدوائر والجهات الحكومية، والذين يعتقدون أنهم بأسلوبهم المتبع في "تطفيش" الصحفيين يخدمون الجهات التي يعملون بها، ويساعدونها على التخلص من هموم المصداقية والشفافية التي يرددها مدراؤهم كشعارات للجهة التي ينتسبون إليها.

وبالرغم من الدور الأساسي الذي تلعبه الوسائل الإعلامية في المجتمع إلا أن ثلة من مسؤولي إدارات الاتصال يحاولون بتصرفاتهم وخططهم الإعلامية أن يجعلونها تبتعد عن دورها الذي تقدمه للمجتمع كالمرآة التي تعكس صورا للواقع بكل دقة وتفصيل.

وحتى أكون منصفاً في هذا الطرح، فإنه وبالمقابل توجد من بينهم نماذج مميزة تسعى لخدمة المهنة الصحفية وتسهل على الصحفيين الفرصة للحصول على المعلومات التي يحتاجونها لإعداد قصصهم الإخبارية، واستكمال تحقيقاتهم وموضوعاتهم دون أي عراقيل، ولكن مصيبتنا في أولئك الذين يشعرون أنفسهم بأنهم حراس البوابة، وبفضلهم تحمى الدائرة المعينة من هجمات الصحافة وحملاتها المختلفة من نشر المعلومات التي لا يرغبون في إطلاع أحد عليها.

لا شك أن العمل الإعلامي اليوم جزء من المجتمع وخدماته يطلبها الجميع فالصحيفة هي ملك للقارئ أي بمعنى أن الصحفي يقدم خدماته للمجتمع حاله كحال المهن الأخرى فلا حاجة لمقاطعتهم أو محاربتهم أو حجب المعلومات عنهم لطالما أنهم يخدمون المجتمع ويتطلعون لرفعته وتقدمه وازدهاره. ولعل ما جعلني أتطرق في هذه الزاوية لهذا الموضوع موقف مع مسؤول إدارة الاتصال، الذي ينسب أفكار المواضيع المقدمة له من قبل الصحفيين لنفسه، حتى يظهر أمام رؤسائه بأنه "فلتة"، وأنه مبدع ومفكر، أما للصحفي فلا يقدم له إجابة تذكر ولا معلومة تقدم إلا تلك التي تملى عليه من قبل مدرائه. وحدث أن قام مدير إدارة الاتصال في جهة خدمية يفترض أن تكون من أكثر الجهات الحريصة على خلق تواصل مع الجمهور من خلال وسائل الإعلام حيث إن 90% من المجتمع يتلقى خدمة من تلك الجهة، ولا غنى لتلك الجهة عن التعامل مع الصحف والوسائل الإعلامية، إلا أنه وبسبب مدير العلاقات العامة والاتصال بادر إلى خلق اختلافات مع بعض الصحف اليومية، فبادرت الجهة بقطع علاقاتها مع عدد من الصحف واتجهت لتخصيص ميزانية لإدارة الاتصال لإبراز الأحداث والأخبار التي ترغب في نشرها بهيئة إعلانات مدفوعة الأجر. الزميل في تلك الدائرة وحارس بوابتها ألزم دائرته بميزانيات للإعلانات حتى ينشر ما يريد بصورة إعلانية مدفوعة الأجر مبتعدا عن الصحفيين وأسئلتهم التي لا يستطيع الإجابة عليها، فهل يعقل أن تبتعد دائرة خدمية ومن أهم الدوائر عن الساحة الإعلامية واكتفائها بنشر إعلانات بسبب شخص واحد فقط.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا