• الاثنين 10 جمادى الآخرة 1439هـ - 26 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

صحة وتعليم وجهان لعملة التقدم

تاريخ النشر: الأحد 13 يناير 2013

لم يكن السبب في تأخر أحمد عن أقرانه في الفصل، إلا علة في السمع، اكتشفت فيما بعد، وبالمصادفة، خلال فحص روتيني أجراه طبيب مختص، إثر ألم كان يشعر به، في أذنه، وذلك بعد أن تجاوز مرحلة التعليم الأساسي، ولم تكن إحدى الطالبات في المستوى الطبيعي في تحصيلها الدراسي، إلا بعد أن اكتشف طبيب العيون أن لديها مياهاً بيضاء مترسبة في إحدى عينيها، تلك التي لم تكن ترى من خلالها، إلا القليل فيما يكتب على السبورة، خلال شرح معلمتها.

عديدة هي الحالات التي قد يعاني فيها الأبناء، إحدى المشكلات الصحية، التي قد تتسبب في حرمانهم من الظهور، بمستواهم الحقيقي في التحصيل الدراسي الذي يتوافق مع قدراتهم العقلية، وغالباً ما تكتشف تلك الحالات متأخرة.. فضلاً عن أمراض سوء التغذية، وفقر الدم، والسكر، والضغط التي تعالج نتائجها، بدلاً من أسبابها وكذلك الأمراض النفسية، والأمراض الموسمية، المعدية، حيث تعد المدرسة من أكثر البيئات تعرضاً، لانتشارها بسبب شدة قابلية الطلاب للعدوى، لعدم وجود مناعة كافية لديهم.

وصحة الطلاب جزء أساسي من صحة المجتمع، حيث يقضي الطفل، فترة زمنية لا بأس بها، من حياته في المدرسة، وبالتالي فإن للبيئة المدرسية أثراً كبيراً في نمو الطفل البدني والعقلي والاجتماعي وغيرها، فإذا توافرت الشروط الجيدة لتلك البيئة، عبر المراحل الدراسية المختلفة، فالفحص الطبي للطلبة، من أهم الخدمات الوقائية، التي تقدم لهم، وهوما يساعد في الاكتشاف والتشخيص المبكر، وبالتالي العلاج الناجح، حيث يمكن تقييم صحة الطلبة ومعرفة نسبة نموهم، كما يمكن معرفة صحة وسلامة النظر والسمع والأسنان والحالة الصحية عموماً، ومتابعة دراسة العادات الصحية المتوافرة سلباً وإيجاباً، وعلاقة ذلك بالتاريخ الصحي للطالب ولعائلته وبيئته، مما يمكن من تحديد احتياجات الطلاب من تطعيمات جديدة، أو تصحيح أي انحراف في صحتهم في وقت مبكر، وتوعية اسرهم، وتزويدها بالحقائق والمعلومات الخاصة بصحة الطالب وتشجيع الأهالي لمتابعة صحة أبنائهم حال الضرورة، ما يضمن لهم الاستقرار الصحي لهم، خاصة أن توجيهات القيادة الرشيدة بدعم القطاع التعليمي، تنبع من رؤيتها التي تتمثل في توفير بيئة تعليمية صحية متميزة ،وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب للارتقاء بمجمل العملية التعليمية والتربوية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على زيادة التحصيل العلمي، ويضمن خلق أجيال قادرة على المساهمة الفعالة في بناء المستقبل المشرق للوطن.

إعلان الخدمات العلاجية الخارجية في شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، عن فوز 26 مشروعاً صحياً نفذتها ممرضات الصحة المدرسية في الإمارة، ضمن المبادرة التي أطلقتها إدارة الصحة المدرسية، تحت عنوان «الإبداع في الخدمة الصحية لأبنائنا طلبة المدارس»، خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تبقى مبادرات نأمل أن تتبعها خطوات للقيام ببرامج صحية نلمسها على أرض الواقع لتشمل كافة المدارس لاكتشاف الحالات الصحية التي لا يزال يعاني منها العديد من الطلاب نتمنى التوفيق والسداد للجهود التي تخدم براعم الوطن لتتفتق عن غد مشرق.

jameelrafee@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا