مقالات أخرى للكاتب

شعبان

تاريخ النشر: السبت 23 يونيو 2012

سمّي العرب شهر شعبان بهذا الاسم لأنهم كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان، ويجمع على شعبانات وشعابين.

وقد حبا الله شهر شعبان بفضائل كثيرة فهو الشهر الذي يسبق رمضان وفيه ليلة النصف من شعبان وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على صيامه لما فيه من ثواب كبير، وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَت«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»، وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال«إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ».

في الأحاديث السابقة يبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم فضل شهر شعبان وفضيلة ليلة النصف من شعبان، التي رزقنا الله تعالى فيها العفو والمغفرة، ولقد أجمع المسلمون في كافة العصور إلى وقتنا هذا على أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة طيبة كريمة لها منزلتها عند الله تبارك وتعالى وأنه سبحانه وتعالى قد اختصها بنوع من الكرامة والتفضيل فهو شهر تفتح فيه الخيرات، وتنزل فيه البركات، وتكفر فيه السيئات، وتكثر فيه الصلوات على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وينبغي لكل مؤمن أن لا يغفل في هذا الشهر، بل يتأهب لاستقبال شهر رمضان بالتطهر من الذنوب والتوبة عما فات وسلف فيما مضى من الأيام، فيتضرع إلى الله تعالى ،لأن الأيام ثلاثة: أمس وهو أجل، واليوم وهو عمل، وغدا وهو أمل فلا تدري هل تبلغه أم لا؟وكذلك الشهور ثلاثة: رجب فقد مضى وذهب فلا يعود، ورمضان وهو منتظر لا ندري هل نعيش إلى إدراكه أم لا؟ وشعبان وهو واسطة بين شهرين فليغتنم الطاعة فيه.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه، قيل هو عبد الله بن عمر بن الخطـاب رضـي اللـه عنهما: «اغتنم خمسا قبل خمـس: شبابك قبل هرمك، وصحتـك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك».

والأمر الذي نكاد أن نغفله أن الله تعالى يطلع على كل البشرية في ليلة النصف من شعبان فيغفر لهم إلا مشاحن ومشرك، ونحن ولله الحمد من الموحدين، ولكن الكثير منا من المتخاصمين، فيقف الخصام سدا بين العبد وربه ،فطهر قلبك يا مؤمن وجدد علاقتك مع الناس وحسنها، فالواصل حبيب الله واستقبل رمضان بنفس صافية وقلب سليم يتوق لرحمة الله تعالى .

مريم الشميلي | Maary191@hotmail.com

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما هي أفضل مقدمة غنائية لمسلسلات رمضان؟

أليسا في مسلسل "لو"
أحلام في " حب في الأربعين"
بلقيس في " مسكنك يوفي"
ماجد المهندس " للحب كلمة"
شما حمدان "قبل الأوان"
نبيل شعيل " سمة منال"