• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

سأظل أرثيك..يا والدي

تاريخ النشر: السبت 03 مارس 2012

ترتجف أناملي وينكسر قلبي حزنا كلما مرت ذكراه على بالي فلا يعزيني الا أن أردد إنه قضاء الله وقدره، ولكن تظل لوعة الفراق كأسا مراً ارتشفه كلما مر موقفٌ بي كانت له ذكرى، و كلما مر شريط ذكرياته وحبست حينها أنفاسي لكي لا تدمع أعيني فتفيض من كثرة الاشتياق لذلك الأب الحنون الذي رحل عن الدنيا و “ودعنا“، اشتقت لجلساته وضحكاته وكلماته التي لاتزال ترن في أذني وترى أمام عيني اشتقت لحضنه الواسع، اشتقت لنظراته الحنونة.

أبي الغالي أرقب رؤياك في كل ليلة لعل وعسى أن تتراوى لي في أحلامي لأستيقظ في اليوم التالي وأنا كلي سعادة وأمل بغدٍ أجمل؛ أبي الغالي ارتقبك في كل فرحة بأن تكون بجانبي وتشاركني فيها، والدي الحبيب أرى في وجوه من حولي حزنا يخفى بابتسامة يتيمه كان فراقك سببها، غبت وتركت مكانا فارغا لن يملأه أحد غيرك، تركت وراءك حزنا وألما لن يبرى.

سأرثيك يا أبتي حتى ينتهي عمري فكم من بسمة رسمتها على وجهي هل لحظات الدلال التي عشتها معك سأظل أرثيك يا أبتي حتى يجف دمي من عرقي وحتى تبيض عيناي من البكي.

في مثل هذه الأيام اقتلع قلبي من صدري وفجعت بخبر فراقك، في هذه الأيام حرمت من نطق كلمة أبي، حرمت من فرحة الدنيا، في هذه الأيام لم تجف أدمعي من عيوني ولم يكف بالي من التفكير بك .

آه كم هو قاس فراقك يا والدي، وكم هي حزينة هذه الأيام التي أحن لرؤيتك فيها ومجالستك وسماع أحاديثك التي لاتنتهي، كم هي ملتهبة هذه الدموع التي تهطل مثل المطر عندما أشتاق إليك و أنا أعرف أنه لا يمكنني أن أراك مرة أخرى ولا حتى ألمس يداك المغمورتين بالحب والعطاء الذي لا ينضب.

يابوي “سعيد“ ملّ هالكون من دونك، تفداك روحي ما عليه حسوفي، واطلب إله الكون يرحمك ويريحٍ قلب صار معلول.. يابوي ما توفي تعابير الكتب ولا أبيات الشعر من شرح لوعة فراقك ما يرحمنا غير كلمة الله يصبرنا ويلهمنا السلوان، فأنت حي في قلبي لم تمت.

“أبتاهُ فَقْدُكَ مُوْجِعٌ ، أعياني

وأقضَّ جَفْني ، والأسَى يَغْشَاني

وأذاق قلبي من كؤوس مرارة

في بحر حزن من بكاي رماني!

لا زِلْتُ أَذْكُرُ يَوْمَ أَنْ فَاَرَقْتَنَا

ونَقَشْتَ في قلبي رُؤَى الأحزانِ

لا زِلْتُ أذكُرُ يومَ فقدِكَ عِنْدَمَا

سَالَتْ دُمُوُعُ أَخِي بِلا اسْتِئْذَانِ

وبَقِيْتُ أرْقبُ مَنْ بِرُؤيَاهُ اهْتَني

قلبي، ولاحَ النورُ في الأكوانِ

حملوكَ فوقَ النعشِ، والقلبُ ارتمى

حُزناً على رؤياكَ في الأكفانِ!

فبقيتُ واجمةً أُراجعُ ما مَضى

من ذكرياتٍ قد مَلَتْ وجداني!

Maary191@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا