• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

شغف

تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

إليكِ زنبقة الصباح وأنتِ في رحلة البوح الجميل تبارين أناقتكِ البلورية بالطبيعة الساحرة، تعانقين فرح الزهو ونبض قلبك لا يتسع إلا لمكانكِ الصباحي، وحدكِ كما لذة من رائحة الشتاء تسافرين.. تعتادين على الرحيل وعلى الفصول المنسية. صباحات افتقدنا بدءها المتناغم وضحكات من رونق الحياة. نفد إلى المكان ولم تحررنا نظراتنا إلى جلساتكِ المعتادة كانزواء النسق الجميل، لكِ عبق آخر يحتضن الروح، يحضر من جراء ذائقة تعنون المدى، تدق في أنفاس الوقت.

لكِ أسرارك المبتكرة بيننا تفر من فضاءات مجنونة إلى أعماق الرحيل كأن تستشف من الخيالات لكِ لوحة أسطورية النسق.

أين كلماتكِ المخملية المائلة كقطرات الندى ترسم عنفوان الشوق، وألوان الضياء تختلج من روحكِ الطفولية زهاء النور والتألق، فلا شيء بات يحتمل في عالم يختال سريعاً.. زمن تمزقه تيارات النسيان وفرط العنف وهيمنة الفكر الحاد.

عبثية تجر نزعات الخوف أينما بدأ الحلم الجميل أو تناغم الفرح صخبا يتشكل.. زمن صعب لا يقرأ الحياة جيداً فكيف للوجود أن يحتضن الحب أو كيف له أن يهديه زنبقة مثلك في عبقها السلام.

لم هذا التفتت والتحلل السريع كلما أيقن المسار على رأب المستحيل، وأفضى نحو حمامة السلام كي ترفرف من محض الإرادة التي شرعت باب الحياة على الجمال والطبيعة الخالدة؟

كان في وجودكِ إشراقة للصباح الباكر.. كان مرآي لنخب جمالك يتلألأ مشعا بابتسامتك الرائعة، تحفزين الحياة على العزف المنفرد، فمن اجل ذلك أطمئن كثيرا على حزني حين تحمله حقيبة طفولتكِ او تلامسه حقيبة سفركِ المغلفة بالحب.

لابد للحياة أن تبحر بأسرارنا بلا اكتفاء ولا انفصام ولا غربة تحمل نزعات الخوف أو إرهاصات الدروب المجهولة.. ولنا أسرار تشبه آيات المساءات لا تخلو من سحر جلساتنا على ضفاف البحر المتأنق أمام هدوء الأمواج.

أضحكتكِ ذات محادثة أخيرة قائلا لكِ لم يعد البحر يألف ثرثرة أسنانك الفضية ولم تتأسي من حديثنا الفوضوي في تبادل الادعاءات الحميمية المؤنسة ببعض الكلمات الممشوقة بالضحكات والرؤى الطفولية المتعانقة مع الرحيل والسفر والبعد وإرهاصات الذكريات التي دائما ما ترسم ملامح الوقت الجميل كهودج سحري يرحل من أطلاله الشمس إلى رذاذ المطر، حيث صوتك ينبئ بحوار أنيق مع الفرح وطقوس الجزر المنسية.

إليك رسائل كتبتها كلما أطل الصباح ورسم صوتك على مدارات الوقت وزوايا الشغف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف