• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

‫رؤى أدنوك الثقافية‬

تاريخ النشر: الخميس 16 أبريل 2015

‫رؤى ثقافية باتت متضمنة أجندة شركات ربحية وآخذة في محتواها تجسيدا لروح تزهر بالأمل وترسم معنى جميلا وألقا ثقافيا مهما بعد غياب.. إذ لنا تجارب توثيقية منذ الشركات النفطية الأجنبية التي رسخت صورة الماضي في الذاكرة الثقافية فمعالم الصور القديمة التي نراها ومعارض المناسبات المختلفة والإصدارات التاريخية هي استعادة لجهد الذين عاشوا على تراب الوطن أو من جيلهم من العاملين بمختلف الشركات الأجنبية آنداك‬.

‫ولا ننسى الرحالة الأجانب ممن كتبوا ما شاهدوه من حياة بكر تم تصويرها وحفظها، لأن عدسات الزمن لا تبصر، وهم على نمط الحياة الأولى من بداوة وبحر موثقين الحقبة الماضية ومكونها الجغرافي، وأحدهم وهو جاك برلوت عرض قبل شهور على كورنيش أبوظبي صورا متضمنة الحياة الاجتماعية لزمن جميل برزت فيها أسواق ووجوه لصغار وكبار من حقبة السبعينيات وقبلها، فتبدو فيها المشاهدات جلية.    ‬

‫وعلى خطى ذلك تسير بعض الشركات المهمة، ومنها شركة أدنوك للتوزيع التي كرمت في العيد الوطني الأخير طفلا، فأصدرت له كتابه الأول تشجيعا منها، واعتنت أيضا بتكريم الكاتب محمود نور الدين بإصدار رعته الشركة، فضلا عن اهتمام الشركة بكثير من الميادين الثقافية خصوصا لجهة الزيارات الجامعية الهادفة لتثقيف الطلبة والطالبات حول المنتج المصنّع ودلالاته التراثية والمستقاة من بيئة تاريخية لها أبعادها الحضارية. ‬

‫ولم يكن انطلاق مشروع «كيدزانيا» الهادف في منطقة الألعاب الترفيهية والتعليمية للأطفال، والحائز على جوائز عالمية بدبي مول، إلا نسيجا آخر من تثقيف الطفل وخلق رؤية آمنة أمامه لا تنحصر في جوهر اللعب وحسب، بل تتجلى في بناء أجيال تعي المكتسب الثقافي الحقيقي. ورؤية الشركة لا تنحصر في هذا وإنما في توفير نواة بيئية تغدو نموذجية للتعليم والبحث العلمي والإدراك في التعامل مع المصنع، وكانت المخاطبة الدؤوبة لصغار بمفاهيم التثقيف والسلامة، وهذا ما أدلى به الرئيس التنفيذي الأستاذ عبدالله الظاهري في تفعيل استراتيجية الشركة في شأن المسؤولية الاجتماعية القائم على التعاون مع الهيئات الثقافية والأهلية‬.

‫إن تحقيق الأهداف الثقافية ليست بعيدة المنال إذا ما أرادت المؤسسات التجارية والربحية، فالمنهجية الثقافية ممكنة اذا ما تقاربت المؤسسات الثقافية والتجارية وجسدت معا الرؤى والآفاق المشتركة. ‬

حارب الظاهري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف