إغلاق
الجمعة 24 رمضان 1431 - 03 سبتمبر 2010م

alittihad.ae | جريدة الاتحاد

الرئيسية
  صندوق النقد الدولي سيمنح باكستان 450 مليون دولار        كتائب القسام تهدد بمواصلة استهداف المستوطنين في الضفة        الاحتفال بانتهاء المهام القتالية الامريكية بالعراق        جورج ميتشل: عباس ونتانياهو سوف يلتقيان مجددا في المنطقة في 14 و15 من الشهر الجاري         اخماد حريق في منصة نفط في خليج المكسيك      
أختر المدينة

رمضان.. عادات وأذواق.. بين الأمس واليوم

ما هي الطريقة الأنسب لإخبار الزوجة الأولى بالزواج الثاني؟

الدكتور جمال محمد الكعبي،، يرد على اسئلتكم

التعدد.. هل يشكل حلاً لـظاهرة "تأخر سن الزواج"؟

"كرة القدم" هل تلعب دور الضرة؟

ارتفاع رسوم المدارس الخاصة

غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج

رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج،، ترد على اسئلكم

الكابتن اسماعيل مطر،، يرد على أسئلتكم

زواج الإماراتيات من غير إماراتيين

2010-09-02
وجه أبي
2010-08-26
ألبوم صور
2010-08-19
الكتابة التلفزيونية
2010-08-12
صلصلة...
2010-08-05
الطفل المدلل
2010-07-29
عالم الموت
2010-07-22
المشاعلي
مقالات أخرى للكاتب

إضاءات

جابر أحمد عصفور

سن الفقد

تاريخ النشر: الخميس 08 يوليو 2010

تحدث الشاعر الأشهر ت. إس. إليوت عن ما أسماه “سن الفقد”، وكان يعني بذلك أن الشاعر في أول حياته يعتمد على مخزون وجداني وشعوري يدفعه إلى التعبير عنه والإبداع، ولكن هذا المخزون أشبه بالبخار الذي يحرك القاطرة، إذا فرغ توقفت القاطرة عن الانطلاق، وكذلك الشاعر إذا جاوز مرحلة الشباب ووصل سن النضج، يكون المخزون الوجداني الدافع على الكتابة قد قارب النفاد، وعلى الشاعر، في هذه الحالة، أن ينتقل من الاعتماد على الانفعال الوجداني إلى الثقافة، ينهل منها ما يتأمله وجدانيا، وما يفتح له من أفق كانت مجهولة له، تغويه باكتشافها لأنها تظل في حاجة إلى الكشف، وعندما يحدث ذلك يكون الشاعر قد نضج حقا، وانتقل من العاطفية الوجدانية قصيرة العمر إلى التأمل الشعري الذي لا عمر له. وعلى أساس من هذه الفكرة، قام إليوت بتفسير صمت الشاعر الفرنسي أرتور رامبو عندما وصل إلى سن الثلاثين عندما لم يعالج سن الفقد بالترياق الواجب، فصمت عن كتابة الشعر، بعد أن غاض نبعه في وجدانه، وقد تطوحت به المصائر بعد ذلك، فهاجر إلى إفريقيا، واشتغل، ويا للخجل، في تجارة العبيد، وظل في أدغال إفريقيا فاقدا النبع الشعري إلى أن مات في سن مبكرة.

وكان موت رامبو مقترنا بما أطلق عليه إليوت “سن الفقد” يعني تلك النقطة الحرجة، مفرق الطرق بين الاستمرار في الشعر أو التوقف عنه، وأنا أعني الشعر الحق، فما أكثر من يصلون إلى سن الفقد، ولكنهم يستمرون في كتابة قصائد خالية من الروح والقيمة، ويظل هؤلاء المتشاعرون يحسبون أنفسهم شعراء، ولكن بلا تأثير في أحد، وهو وضع يذكرنا بالأحياء الموتى، أو الموتى الأحياء. وعلى النقيض منهم تماما الشعراء الذين يقتحمون عوالم الثقافة قدر اقتحامهم عوالم الوجود، واصلين ذلك بالفكر الذي يجمع ما بين الشعر والفلسفة، ويمزج بينهما المزج الخلاق الذي ينطلق بالأفق الشعري إلى أرجاء الكون، ليجعل من الكون نفسه موضع مساءلة، وذلك في الوقت الذي لا يكف فيه عن مساءلة نفسه في علاقته بالكون وأسئلته الكبرى. وعندما يصل الشاعر إلى هذا الأفق يبني لنفسه مكانا عاليا في تاريخ الشعر، وينزل نفسه المنزلة التي نزلها المتنبي وأبو العلاء في التراث الشعري، وأدونيس وصلاح عبد الصبور في تراثنا الحديث. قد نقول إن المتنبي أضاع جانبا كبيرا من موهبته في المديح وأسرف على نفسه في مدح الحكام، ولكن عندما كان المتنبي يصغي إلى صوته الشعري الخاص، ويهجر المدح والهجاء، ويتأمل في حال وجوده ومرضه، كان يصل إلى ذرى الشاعرية، تلك الذرى التي كان يصل إليها في بعض مقدمات قصائده، مثل كلامه عن الليل في إحدى مدائح سيف الدولة، أعني القصيدة التي مطلعها:

لياليّ بعد الظاعنين شكول

طوال، وليل العاشقين طويل

 إضافة كمرجع  تعليق  عودة  طباعة
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843
    • العدد 12843

هل تعتقد بأن الانسحاب الأميركي يساهم في استقرار العراق بشكل:

عقب تنفيذ البلدية عملية تطوير شاملة للمقصب

20 ألف درهم غرامة الذبح خارج المقصب برأس الخيمة

20 ألف درهم غرامة الذبح خارج المقصب برأس الخيمة

«نيابة دبي» تطعن في تخفيض عقوبة قاتل الفتاة الصينية

زائرة عربية تروي للمحكمة تفاصيل الاعتداء عليها

زائرة عربية تروي للمحكمة تفاصيل الاعتداء عليها

حذرت من الانقياد وراء خدع «النصابين» وجوائزهم «الوهمية»

شرطة أبوظبي تدعو إلى الإبلاغ عن محاولات النصب عبر الهواتف المتحركة

شرطة أبوظبي تدعو إلى الإبلاغ عن محاولات النصب عبر الهواتف المتحركة