• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

غصباً عنا··!

تاريخ النشر: الإثنين 26 فبراير 2007

كنا نقولها ولم يكونوا يصدقوننا!

على مدار سنين طويلة راح صوتنا ونحن نقول: ''تحولوا باختياركم.. قبل أن يأتيكم التحول كرهاً أو غصباً''!!

والآن تأتينا الأخبار من كل حدب وصوب وتقول إن المهلة الأخيرة هي 30 من شهر يونيو القادم!

المهلة الأخيرة من أجل التوافق مع لوائح الاتحاد الدولي في كل شيء.. في حرية الانتقالات وفي احترافية أمانة السر.. وفي قانونية الجمعيات العمومية.. وفي ضرورة الانتخاب الحر المباشر.. وضع خط تحت كلمة المباشر.. إضافة إلى عدم جواز التدخل الحكومي - والمقصود به الوزارة أو الهيئة إن لم يكن هناك وزارة - بأي صورة من الصور في عمل الاتحادات الوطنية.. إلى آخر كل ذلك.

وفي قضية حرية انتقال اللاعبين عند بلوغهم سن 23 سنة تحديداً دون قيد أو شرط أقول: اليوم ما قلته منذ سنتين عندما فتحنا الموضوع لأول مرة.. وتطوع من تطوع أيامها واتهم ''العبد لله'' تحديداً بأنه يثير فتنة بين الأندية ويحرض اللاعبين على أنديتهم!

في هذا الشأن أقول مرة أخرى إن أي لاعب- في الوقت الذي أكتب فيه هذه الكلمات- لا يملك عقداً مع ناديه من حقه الانتقال اذا تجاوز سن الـ 23 سنة دونما تعويض لأنه أعطى لناديه القديم بما فيه الكفاية مقابل حق الرعاية والتكوين.

حتى لو كانت هناك لوائح داخلية تعطي حق الانتقال عند عمر الـ ''''25 سنة.. ''فالفيفا'' ربما يجيز ذلك كلوائح داخلية.. ولكن كل ذلك يبقى حبراً على ورق اذا لم يكن هناك ''عقد''.

تجاوز سن الـ 23 سنة دونما تعويض لأنه أعطى لناديه القديم بما فيه الكفاية مقابل حق التكوين والرعاية.

وعندما يقال إن لكل اتحاد وطني الحق في وجود لوائح داخلية تنسجم مع خصوصياته.. أقول هذا صحيح.. ولكن يجب أن تتوافق هذه اللوائح الداخلية مع الهيكل الأساسي للوائح الفيفا.. وفي تقديري أن تحديد عمر 23 سنة من الهياكل الرئيسية التي يجب عدم تجاوزها في اللوائح الداخلية.

أخلص إلى القول إن ''العقود'' أصبحت هي السمة التي يجب العمل من خلالها سواء في دوريات المحترفين أو الهواة.

حتى اذا طبقنا دوري المحترفين.. فإن دوري الهواء يجب أن ينظم عملية الانتقال من خلال العقود لأن مبدأ ''أن احتفظ بك كلاعب مدى الحياة'' أصبح من مخلفات الماضي.. وأصبح أمراً لا يجوز حتى لو كان ذلك ضمن إطاري دوري الهواة وليس المحترفين.

لا أعتقد أن الاتحاد الدولي من الممكن أن يهادن في مسألة العقود.. باختصار لأن العقود تحمي الطرفين اللاعب والنادي على حد سواء.

ما أريد قوله في النهاية إننا يجب أن نبادر بتعديل كل أوضاعنا طواعية قبل أن نعدلها غصباً عنا!

أما بعد فشرعية الجمعية العمومية تحديداً يجب أن تشغلنا جيداً في المرحلة القادمة قبل أن تقع ''الفأس في الرأس''.. ولنا عودة بإذن الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال