• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الحصان والعربة!

تاريخ النشر: الأحد 25 فبراير 2007

الأمر المؤكد أن اختيار العناصر المكونة للجنة حمد بروك المسؤولة عن إعداد دراسة لكيفية تنظيم دوري للمحترفين أمر مهم.. لكن الأهم يبقى في الدراسة نفسها التي سوف تنتهي منها هذه اللجنة في فترة زمنية لاتتجاوز الشهرين.

أقول ذلك، لأن الاستفسارات كانت كثيرة بالأمس عن هوية الأعضاء الذين تم اختيارهم، وهم حسب ما جاء في قرار التشكيل: خالد الفهيم، محمد إبراهيم المحمود، ناصر الدبل، يحيى عبدالكريم، يوسف الشريف.

واذا كان المحمود معروفاً لدينا نحن الإعلاميين باعتباره إعلامياً بارزاً حيث سطع نجمه بشكل لافت في ''خليجي ''18 كرئيس للجنة الإعلامية وهي أخطر اللجان على الإطلاق في مثل هذه البطولات.. حيث يقال عنها دائماً: إنها بطولة إعلامية في المقام الأول. وقناعتي الشخصية- ورغم تباين الآراء- أن المحمود أدار عمله الصعب بقوة في الممارسة.

وكنت دائماً أقول: إننا أصبحنا في حاجة ماسة إلى عناصر قوية تستطيع المواجهة في مواجهة آخرين يتعاملون دائماً بنفس هذا المنطق. كما أن يحيى عبدالكريم بالطبع معروف لدينا كإداري له موقفه وله منطقه وله فكره وهو من النوعيات الرافضة دائماً لأنصاف الحلول والمساومات.

واذا كنا لا نعرف الآخرين بنفس القدر فلأنه بالتأكيد هناك مهام قانونية وتسويقية كان قد كشف عنها بروك عندما سألوه عن كيفية التشكيل.

ما يهمنا الآن هو العمل.. والثقة في الاختيار لا تهتز لدينا لأننا نثق، وبلا حدود، في صاحب الاختيار فهو يعرف ماذا يريد.. ويحدد العناصر بناء على هذا المفهوم.

والأمر الجميل حقاً أن قرار تشكيل اللجنة صدر على الفور وبعد ساعات من التكليف، وهو الأمر الذي يؤكد الجدية التامة في انجاز هذا المشروع الصعب في أسرع وقت ممكن.

والجميل أيضاً أننا بدأنا نشعر بقيمة الوقت، وهو الأمر الذي كان مفتقداً تماماً في الماضي ليس لعدم إحساس الناس بأهمية الوقت بل لأننا لم نكن قد شعرنا بقيمة الالتفاف والالتحام.. نعم لم نكن قد شعرنا بقيمة التوحد إلى الدرجة القصوى وهو الأمر الذي أحدثه الفوز بأول بطولة خليجية في تاريخنا.

كان الحب موجوداً.. لكنه كان مبعثراً إذا جاز التعبير.

كان الحب موجوداً.. لكنه وجد ضالته في الانجاز الكبير.

وكما قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد: ''كانت الناس تنتظر مناسبة كبيرة لكي تظهر هذا الحب وهذا الالتفاف لاسم الإمارات''.

سيظل اسم الإمارات هو الأغلى.. وكلما تحقق إنجاز كبير سيزيد الحب.. أو بمعنى أصح ستزيد مظاهر هذا الحب الموجود أصلاً.

هذه هي الطريقة التي يتعاظم بها حب البلاد..

نحن في انتظار أن تبدأ اللجنة خطواتها الأولى.

وبالمناسبة فإذا كان بعضنا يقول: ''إن تنظيم دوري للاحتراف لن يكون بمثابة الجنة الموعودة''، أقول أنا أيضاً: أضم صوتي لهؤلاء.. فأبواب التطوير هائلة ومتسعة من تحت لفوق.. لكن وكما قال الشيخ عبدالله أيضاً: إن دوري المحترفين سيكون بمثابة المحرك وسيأخذ بيد كل عناصر اللعبة.. وسيساعد الجميع من كان محترفاً ومن كان هاويا.. ''باختصار هذا الدوري سيكون بمثابة الحصان الذي يجر العربة''.

محمود الربيعي

mahmoud_alrabiey@emi.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال