• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

مناورة ذكية (!)

تاريخ النشر: الثلاثاء 20 فبراير 2007

* قرارات الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم لم يستقبلها الكثير من الناس بحماس رغم انك لو دققت ربما تغير وجهة نظرك (!).

* بعضهم قال هل هذه هي الروح التي كنا نأمل فيها بعد الفوز بدورة الخليج.

* ماذا تغير من عقليات الناس ومفاهيمهم؟

* والبعض الآخر قال مسايراً نفس الاتجاه هل وصل بنا الحال لعقد جمعية عمومية استثنائية من اجل إقرار دراسة حول دوري المحترفين.. وهل اصبحت الدراسة في حاجة الى كل ذلك.. رغم انها من الأمور البديهية.

* وقال لي صديق يا أخي العزيز اقولها لك بصراحة ''إحنا ما مال جمعيات عمومية وتبادل آراء.. احنا مال قرار يجينا وننفذه من غير عفسه ووجع راس''.

* وين الأجنبي الثالث وين سالفة الانتقالات.. وين التطوير الذي تحدثوا عنه!

* ورغم كل هذه الآراء التي تصيب الأشخاص بكثير من الإحباط إلا انني رأيت وجهاً ايجابياً لاجتماع الأمس وأكشف بعضه في النقاط التالية:

* أولاً: التحول من الضد الى الضد أو من الأسود الى الأبيض لا يأتي هكذا في غمضة عين ولا بكبسة زر هذا هو منطق الأشياء بصفة عامة.. وهذا المنطق نحن ايضا في الامارات نؤمن به ولكنه يأخذ عندنا وقتا اكثر من الآخرين فاعذرونا!

* نعم التفاف الناس حول المنتخب الوطني وحول اسم الإمارات وصل ذروته بعد الفوز ببطولة الخليج.. وهذا سيسهل كثيرا من تغيير المفاهيم نحو الأفضل لكنه في نفس الوقت سيأخذ وقته.. لكن بالتأكيد هذا الوقت لن يكون مبالغا فيه مثلما كان يحدث قبل الالتفاف الصادق والجميل.

* ثانياً: الجمعية العمومية نجحت في أهم نقطة تمس التطوير وتمس المستقبل وهي نقطة الذهاب نحو دراسة دوري المحترفين.. واذا دققت النظر ستجد ان كل معطيات التطوير سوف تندرج تحت مسمى تنظيم دوري للمحترفين،، فمن البديهي ان تكون هناك انتقالات وان تكون هناك زيادة في عدد اللاعبين الاجانب وربما اكثر من ثلاثة اذا لزم الأمر.. فهذا الدوري المقترح كما أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد رئيس الجمعية العمومية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك عضو الجمعية سيكون بمثابة جهاز قائم بذاته.. له اتحاده أو لجنته المسيرة له.. وله نظمه ولوائحه المنسجمة مع الاتحاد الدولي والاتحاد الدولي والاتحاد القاري وله أنديته وله لاعبوه وله رعاته واستثماراته الى آخر كل هذه المعطيات.

* ثالثاً: دوري المحترفين اذن هو بيت القصيد وهو بوابة التطوير لمن يرغب من الأندية أو بمعنى أدق لمن تنطبق عليه المعايير التي سوف تضعها دراسة لجنة حمد بروك المنتظرة.. اما من لا يرغب أو من لا تنطبق عليه المعايير فسوف يظل في دوري الهواة سواء كان في الدرجة الأولى أو في الدرجة الثانية اذا سمحت الأعداد بوجود درجتين للهواة.

* رابعاً: من لا يريد الانتقالات ومن لا يريد لاعبين اجانب ومن لا يريد ''صدعة رأس.. بالبلدي كده'' عليه ان يراوح محله.. وانا اقصد بهؤلاء الذين لديهم معايير الاحتراف وامكانياته ولا يرغبون.. اما الذين سوف تضطرهم الظروف للبقاء في دوريات الهواة فهذا قدرهم ولو بصورة مؤقتة وهذه هي سنة الحياة.

* خامساً: كان جميلا ان تكون هناك اصوات معارضة في الحق وفي الاصول.. فعندما اعترض مثلا الشيخ عبدالله آل ثاني على جدول الأعمال وبخاصة عدم ذكر جزئية دوري المحترفين على الاطلاق.. كان معه الحق ظاهريا.. وقد اقتنع بعد ذلك عندما حدثه الشيخ عبدالله مؤكدا ان الأمر لا يزيد الآن عن الدراسة أما القرار فله جلسة اخرى.. وايضا تحدث القطب عبدالله بوشهاب رافضا اعطاء مجلس ادارة اتحاد الكرة الحق في استبدال بعض العناصر مؤكدا ان ذلك من صميم عمل الجمعية العمومية وكان معه الحق.

* عموماً ما خرجنا به كان ايجابياً.. وكانت إجازة دراسة دوري المحترفين خطوة أولى لابد منها.. كما لا يفوتني الإشارة الى وجود بعض اللقطات كان فيها الكثير من الذكاء والدهاء.. لقد اعدت سيناريو الأحداث مرة اخرى وشعرت ان الأمر لم يخل من المناورات الذكية.. فمن الذي ناور بذكاء هل هو الشيخ عبدالله.. أم السركال.. أم كلاهما معاً.. وماذا كان رد فعل الشيخ حمدان بن مبارك؟!

* غداً نلتقي بإذن الله..

محمود الربيعي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال