• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الحب من طرف واحد

تاريخ النشر: الإثنين 19 فبراير 2007

أكتب قبل انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم لظروف مهنية وأتمنى أن يسفر الاجتماع عن مقررات مؤثرة تتناسب مع طبيعة المرحلة التي نعيشها حالياً.. وهي مرحلة منعشة على كل حال.

أعود لما وعدت به بالأمس، حيث قد ذكرت أننا ما زلنا نرتدي جلباب ''خليجي ''18 وسوف نظل نرتديه حتى يتحقق لنا أقصى استفادة ممكنة كاستثمار لهذا الإنجاز الجميل.

وكنت قد ذكرت فيما ذكرت مدى أحقية المدرب ميتسو في كل هذا الغضب من خليفة سليمان نظراً لأن الأخير كان قد انتقد جانباً فنياً من عمله خلال دورة الخليج.. وأيضاً مدى أحقية المدرب في فرض شروط غير فنية وخاصة فيما يتعلق بكيفية توزيع المكرمات على اللاعبين والجهازين الإداري والفني.. وأيضاً مدى كياسته عندما يعلن أنه لا يبالي كثيراً بآراء النقاد والصحفيين.

واسمحوا لي أن أوجز رأيي في النقاط التالية:

أولاً: أبدي سعادتي البالغة بأن ميتسو هو المدرب الحالي لمنتخب الإمارات وأعيد إليه الفضل الذي يجب أن يحصل عليه أي مدرب يحقق لفريقه إنجازاً بحجم كأس الخليج.

ثانياً: إنني ضد كل من يحاول الإساءة لهذا المدرب وبخاصة في الجانب الأخلاقي أو اتهامه دائماً وأبداً بأنه مدرب مادي يضرب بكل الاتفاقيات والعقود عرض الحائط. في تقديري المسألة ليست كذلك بالضبط.. وكما ذكرت سابقاً فإن هذا المدرب لا يرحل إلا بعد تحقيق إنجاز كبير.. وانه في حال تعرضه لإغراءات مادية يسيل لها اللعاب.. لا يسيل لعابه بسهولة.. فهو لا يهرب مثلاً كما يفعل غيره.. بل يجلس على طاولة واحدة ويحيط من يعمل معهم بكافة التطورات وهذا في حد ذاته عمل شجاع ليس فيه خيانة أو ضبابية.

ما فعله بعضنا في الآونة الأخيرة أنه خلق مشكلة قبل أن تحدث المشكلة.. وللأسف بعضنا يكون له في ذلك حسابات خاصة رغم التغني كثيراً بكلمة الوطن الذي نحبه جميعاً مواطنين ومقيمين دونما مزايدة لأن الحب لا يزايد عليه أحد.

ثالثاً: فيما يتعلق بغضب ميتسو من خليفة سليمان باعتباره قد انتقده وهو عضو باللجنة الفنية.. أعتقد أن ميتسو جانبه الصواب، فعمل ميتسو وعمل أي مدرب ليس فوق النقد.. ويجب أن يتقبل المدرب الرأي الآخر بصدر رحب.. وبصرف النظر أن ما قاله خليفة رأي شخصي أو غير شخصي.. فما يجب على المدرب أن يغضب، بل يحاور وبصرف النظر أيضاً عن أن خليفة قال ذلك كمحاور في قناة تليفزيونية وليس كعضو في لجنة فنية. ما أفهمه أن حرية الرأي في عمل المدربين مكفولة للجميع سواء في الغرف المغلقة أو خلف النوافذ المفتوحة، وسواء لمن كان عضواً في اللجان أو غير عضو فيها.

رابعاً: لم يعجبني ميتسو وهو يتفاخر بأنه لا يلقي بالاً لانتقادات الإعلاميين.. وأذكره بأن هذا الإعلام هو الذي صنع له هذه الشهرة العالمية وأحذره في نفس الوقت من مغبة الاعتقاد بأنه أذكى من كل الآخرين.. أو أن الإعلام العربي كما يقال عنه في المطلق ''إعلام متخلف''.

خامساً: إذا كان ميتسو قد وضع أنفه في جزئية كيفية توزيع الثروة على اللاعبين وأجهزتهم.. إذا كان يقصد من وراء ذلك حماية المستضعفين في الجهاز فلا بأس.. وإذا كان يقصد نفسه فهذه قضية أخرى. أتذكر الآن أن المدرب الأسبق لمنتخبنا كارلوس ألبرتو قد طالب اتحاد الكرة ذات يوم أن يرفع بدلات عامل المهمات كيلاني عبدالمنعم لتتساوى مع اللاعبين قائلاً: لا يجب أن نستهين بدور أي شخص.. فكل الأدوار تتكامل مع بعضها البعض.

وأخيراً أقول: نحن نحب ميتسو لكن الحب لا يعيش من طرف واحد.

محمود الربيعي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال