• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

تشويش··!

تاريخ النشر: الأربعاء 07 فبراير 2007

هل أصبحنا لا نجيد لعبة الفرح!

لماذا نستكثره على أنفسنا.. وكأننا أدمنا مشاعر الاكتئاب؟!

هل ذلك يحدث غصبا عنا من كثرة الآلام والإحباطات الرياضية؟!

نحن بالتأكيد ضد المبالغة في أي شيء إلا الفرح.

والفرح هنا يا سادة يجب أن نفصله عن مهام المرحلة القادمة.

الفرح- كما أراه- تجسيد لانتصار مهم.. نريد أن نعرف ثقافته ونتذوق حلاوته حتى نسعى لتكراره بالتخطيط وبالتنفيذ وبالمحاسبة والمساءلة إلى آخر هذه العناصر المهمة.

ومن جانب آخر أقول: هل أدمنا أيضاً التشكيك في كل شيء حلو يحدث لنا رغم ندرته؟!

إنني أتذكر الآن بعد أن راحت السكرة يوم أن وصلنا ذات يوم إلى نهائيات كأس العالم.

بعد أن انتهت السكرة رحنا في نوبة طويلة من التشكيك ولا زال بعضنا يردد أننا وصلنا إلى إيطاليا (90) بضربة حظ!

ونسوا دعاة هذا الكلام أننا كنا في نهاية حقبة الثمانينات من أقوى منتخبات المنطقة الآسيوية على الإطلاق.. وأن الاهتمام بالمنتخب حينذاك كان قد وصل ذروته.

ما أشبه الليلة بالبارحة وأنا أرى من أبناء الوطن من يشكك في فوزنا الأول ببطولة الخليج!

هناك من قال: لولا إسماعيل!

وكأن إسماعيل ليس من أبناء الإمارات وليس واحداً من لاعبينا!

فخر لنا أن يكون إسماعيل أهم صناع الفوز.

فخر لنا أن لدينا لاعباً موهوباً مثله.

هل أصبح إسماعيل سلاحا ضدنا.. هل هذا معقول؟!

هل نسينا جهود عامين من العمل المتواصل؟.

هل نسينا جهد إدارة كانت تعمل بجد وسط ما هو متاح؟.

هل نسينا تضحيات بقية اللاعبين.. وأن كل واحد منهم لم يبخل.. بل قدم أكثر مما كان في استطاعته؟.

هل نسينا التعاقد مع جهاز فني متميز بقيادة ميتسو.. أم أن ميتسو هو الآخر لم يكن كذلك؟!

هل نسينا جهد لجنة فنية التصقت باللاعبين وعاشت كل أحوالهم قبل وأثناء البطولة؟.

هل نسينا دور الجماهير المساند والعاشق؟.

هل نسينا دور القيادة والشيوخ في كل مرحلة مهمة من مراحل اللقب؟.

هل نسينا دور حمدان بن مبارك الذي كان أشبه بطبيب نفسي من فرط خبراته المتراكمة ودرايته العميقة بأحوال اللعبة واللاعبين؟.

هل نسينا دور الإعلام الذي كان معظمه ناضجاً وساهم بشكل فعال في التهيئة الموضوعية قبل وخلال البطولة؟.

لماذا تستكثرون علينا البطولة.. رغم أنها تحقت بكل هذه الأدوار السابقة التي تناغمت وتفاعلت وساهمت؟.

إن هذا المشهد كان لابد أن يسفر في نهاية المطاف عن البطولة.

البطولات الكبرى لا يصنعها شخص حتى لو كان بقيمة إسماعيل.

البطولات الكبرى يصنعها الملعب والظرف المحيط بالملعب وعقليات الناس المحيطة بالإنجاز.

الكل كان له دوره.. ودوره المهم والفعال.

لا تستكثروا علينا البطولة.. فقد أحرزناها بجهد وعرق.. أحرزناها بحق.

وسوف يكون لهذه البطولة دور مهم للغاية فيما هو قادم.

كفانا تشويشا.. فما تحقق كنا في أمس الحاجة إليه.. وإذا أردت أن تعرف قيمة هذا الإنجاز فعليك أن تتخيل أحوالنا بدونه.. تأمل الصورة جيداً.. وغداً نواصل بمشيئة الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال