• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

لقاء بدرجة كروي جداً

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 فبراير 2007

كان لقاء ممتعاً..

وبمعنى آخر كان لقاء كروياً جداً..

رغم أننا قبل أن نذهب كنا نعرف أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة له اهتماماته الرياضية وبخاصة كرة القدم.. إلى جانب اهتماماته الأخرى المتعددة وبخاصة الثقافية.. إلا أن الجميع فوجىء وأنا منهم أن الأمر ليس مجرد اهتمام.. بل هو علم.. بكل صغيرة وكبيرة في مجال كرة القدم.

عندما استقبل سموه بالأمس إخوانه وأبناءه لاعبي المنتخب الوطني الفائز بكأس الخليج لم يثمن جهدهم فقط بهذا التكريم المادي الكبير الذي بلغ 8 ملايين درهم.. بل كان حديثه معهم يساوي في معانيه أكثر من أضعاف هذه الملايين وبكثير.

فقد فوجىء اللاعبون بأن سموه يحدثهم في أدق التفاصيل الفنية.. تفاصيل ما أجادوا فيه.. وما أخطأوا فيه.. لدرجة أنني كنت على يقين أن بعض الأخطاء التي رصدها سموه ربما كانت من فرط دقتها يسمعها اللاعبون لأول مرة.. وربما لم يسمعوها على هذا النحو حتى من مدربهم ميتسو.

كان سموه يتحدث عن كل لاعب باسمه بتواضع جم وبفهم واسع وعميق لدور كل لاعب على حدة.. ولدوره في إطار الفريق.

ولفت انتباهي بصفة خاصة مجموعة أشياء أقولها باختصار على النحو التالي:

أولاً: إن سموه كان يذكرهم بأخطائهم من منطلق فهمه بأن الانجاز من الممكن أن يتحقق لكنه من الصعب المحافظة عليه.

وقد قال بالحرف الواحد أخشى عليكم من الانحدار بعد أن وصلتم إلى مرتبة جيدة من الاجادة.. فأمامنا كأس آسيا وهي بطولة مهمة وصعبة ونريد أن نثبت فيها مستوانا الجديد.

ثانياً: كان سموه حريصاً على تفعيل الفوز بالبطولة من منطلق أنها من المفترض أن تكون نقلة نوعية وأن نستثمرها أفضل استثمار من أجل تطوير الأداء الفردي والجماعي.

ثالثاً: حديثه الممتع عن فنيات كرة القدم لم تنه تحذير اللاعبين من الصدام والتصادم والخشونة المتعمدة من الخلف.. ولقد أسهب في هذا المعنى كثيراً واستشهد بالمباراة الأولى مع عُمان والتي قال عنها إنها كانت خالية من ملامح الخطة ومن الأداء وخسرناها بالانفعال الشديد والتصادم مع الفريق المنافس.. كما تحدث سموه بعمق عن كيفية الحركة السريعة عند انقطاع الكرة لاستعادتها وأهمية التوغل من الأطراف كما كان يفعل عبدالرحيم.

رابعاً: كان الحوار ممتعاً ومفيداً.. وحافلاً بالنصائح الفنية الغالية بلغة قريبة من عقول اللاعبين وثقافتهم.. وكان في نفس الوقت مثمناً لدور الإدارة حيث تقدم بالشكر والثناء لكل من سمو الشيخ عبدالله بن زايد رئيس الجمعية العمومية لاتحاد الكرة ولمعالي الشيخ حمدان بن مبارك رئيس اللجنة المنظمة للدورة ولسعادة يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة.

خامساً وأخيراً: كانت لفتة وفية وذكية من سموه عندما قرر تكريم منتخب كرة السلة الحائز على اللقب الخليجي ومنحه مليوني درهم في نفس اللحظة التي قرر فيها تكريم منتخب الكرة.

حقاً لقد كان لقاءً شيقاً وممتعاً بدرجة كروي جداً.. شكراً يا صاحب السمو.

محمود الربيعي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال