• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الحقبة السوداء!

تاريخ النشر: الإثنين 07 مايو 2007

لفت انتباهي وأنا أتنقل بين بعض المواقع الالكترونية موقع جماهير الشارقة المسمى بـ''شرقاوي دوت كوم'' فهذا الموقع توشح بالسواد الكامل حداداً على مستوى الفريق وموقعه وتهدده بالهبوط.. وكان العنوان الرئيسي للمنتدى هو ''الحقبة السوداء''.

عشت لبعض الوقت مع الجماهير الشرقاوية فوجدتها ساخطة على الأوضاع ومعها الحق فلأول مرة في تاريخه يخسر الشارقة خمس مرات متتالية وهو الأمر الذي لم يحدث حتى عندما هبط الشارقة الى الدرجة الثانية موسم (98/99)!

الجماهير من فرط غضبها استخدمت سلاح السخرية قائلة ما معناه: ماذا بعد جمعة ربيع.. وماذا بعد الخسارة رغم التغيير.. فعلى ما يبدو ان الشارقة لن يعود الى انتصاراته إلا بعد تغيير سائق الباص!

الجماهير الشرقاوية تضع يدها على قلبها ففي الذاكرة مشهد مؤلم سيظل كما يقولون الى الأبد.. انه مشهد الهبوط المروع الذي هبط بالنادي العريق صاحب أول بطولة دوري الى الدرجة الثانية.

والشيء الذي يخفف من وقع الصدمة الجماهيرية هو ان الفريق أدى مباراة طيبة أمام الوصل رغم خسارته وتميز الأداء بالروح العالية جداً وهذا يحسب للاعبين ولمدربهم الوطني الكفء جمعة ربيع.. لكن الروح وحدها كما تعرفون ربما لا تكفي.. فالفريق الشرقاوي يعاني وبشدة من يوم ما رحل المهاجم الايراني خطيبي.. ربما يختلف معي بعض الشرقاوية لكني أرى دائما ان الفريق ينقصه اللاعب القادر على هز الشباك.

عموما أتمنى من الجماهير الالكترونية ان تنزع شارة الحداد عن موقعها وان تتفاعل بايجابية مع النادي خلال مبارياته الحاسمة القادمة.. فالمواقف السلبية لا تجدي حاليا.. والشارقة في أمس الحاجة لجماهيره المخلصة لكي تشكل عنصرا ايجابيا آخر اضافة الى الروح القتالية و''دماغ'' جمعة ربيع الذي اثبت دائما انه ''دماغ'' يعمل بكفاءة تحت ضغط (!)

انتقل الى مشهد آخر هو مشهد اللاعب المهاجم النصراوي وليد مراد وكانت قناعتي دائما ولازالت ان هذا اللاعب يحمل مواصفات المهاجم المتعامل بدنياً وفنياً.. لكني في فترات كثيرة لم أجده كما أتمنى.. وكانت حالته لا تختلف كثيراً عن حالة فريقه.. أما في مباراة الجزيرة فقد كشف عن معدنه كمهاجم وطني فيه كل المميزات المطلوبة للاعب الدولي، وإن لم تخن الذاكرة فلهذا اللاعب مشكلة سابقة ربما تطلبت اتخاذ قرار إداري باستبعاده من الانضمام الدولي.

عموما أتمنى أن يواصل هذا اللاعب تألقه وقناعتي انه لو استمر سوف يلفت نظر المدرب وساعتها سيكون لكل حادث حديث.

موضوع آخر أثار حفيظتي وأنا أتابع صحف الأمس وهو نية نادي الفجيرة في الاستغناء عن المدرب الألماني فابيتش.. وعندما قرأت أسباب هذه النية وجدتها في تلك الخسارة بالأربعة التي تعرض لها فريق الفجيرة مؤخراً من الوحدة.

وبصراحة اندهشت عندما قرأت هذه الكلمات.. فمن غير المعقول ان نفكر هكذا بهذا الاستعجال.

هذا المدرب ومن مواقع مستوى فريق الفجيرة له بصمات على فريقه ويؤدي بشكل مقنع.. والخسارة من الوحدة كانت متوقعة وتعتبر طبيعية قياسا لظروفها والفارق بين الفريقين.. وقياسا لمكانها حيث كانت في معقل الوحداوية.. ونادرة هي المباريات التي يخسرها الوحدة باستاد آل نهيان.

كل ما أرجوه مراجعة القرار اذا كان صحيحاً.. وليس كل تغيير مدرب يأتي بنتائج ايجابية حتى لو كانت دقيقة.

أما آخر الكلمات فتذهب تجاه فريق الظفرة مهنئة.. وتذهب تجاه فريق حتا في انتظار تهنئة مماثلة.. وشدوا الحيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال