• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

من أين لك هذا··؟

تاريخ النشر: الأحد 06 مايو 2007

هي مباراة الموسم إذا شئت أن تسميها!

فمشهد المباراة والنتيجة التي انتهت عليها أضاعت فرصة بطولة من فريق وأنقذت آخر من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية.

إنها مباراة الجزيرة والنصر.

لا زلت أتأمل ما حدث فيها غير مصدق.

ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد للنصر في ملعب منافسه وفي توقيت عصيب من عمر المسابقة التي على وشك أن تحط رحالها.

والمشهد.. هو مشهد فريق النصر الجديد كلياً.. لدرجة أنني أسأله كما تسأل المحكمة الذين ظهر عليهم الثراء الفاحش فجأة.. من أين لك هذا؟!

وبهذا التساؤل أنا لا أحط من قدر النصر قدر ما أنا أرفعه.

فإذا كان يملك كل هذا المخزون الرائع فلماذا لم يظهر ولو حتى في مباراة واحدة على مدار موسم طويل؟.

هل من الجائز أن تنسبب هذا للمدرب البرازيلي الشاب مانسيني الذي تولى المهمة قبل المباراة بساعات؟.. وإذا لم يكن فهل الروح العالية وحدها تجيء بمثل هذا المستوى الكبير؟

ما أفهمه أن الروح القتالية العالية وكل معاني التصميم والإرادة أحياناً لا تكفي للفوز.. فهي عناصر مكملة وضرورية ومهمة لكنها تبقى مساندة للنواحي الفنية الخاصة بالفريق واللاعب والمدرب.

وعندما أقول: إنها ليست الروح فحسب.. فلأن النصر كان أمس الأول في حالة عالية من التنظيم سواء في الشوط الأول الذي فرض فيه أسلوبه وشخصيته أوفي الشوط الثاني الذي استغل فيه اندفاع الجزيرة بلا هدى فلعب من خلفه وأجهز على المباراة بهدف ثان وآخر ثالث في زمن قياسي.

الأمر المؤكد أن هناك ثلاثة أسباب للفوز: الأول الروح العالية للفريق والتصميم الرهيب على تجاوز المحنة ورفض فكرة الهبوط للدرجة الثانية.

الثاني: المدرب، فلقد شعرت به رغم أنها المهمة الأولى له.. وأنا دائماً أقول: إن المدرب الجيد مثل اللاعب الجيد تظهر بصماته من أول لمسة.. تماماً مثلما هي وصفة الطبيب الماهر التي تأتي بثمارها في الشفاء من أول جرعة.

الثالث: حالة الجزيرة نفسه الذي كان خارج النص، وأعتقد أنه بدأ المباراة بشيء من التراخي من منطلق سهولة المباراة والتقدير المخطئ للخصم.. إنها حالة لا تصيب إلا من كانت خبرتهم لم تكتمل بعدُ بالصورة التي تدفع لإحراز بطولة.

كل التهنئة للنصر الذي وجد ضالته أخيراً في مدرب شاب تبدو على ملامحه علامات الذكاء.. وفي فريق استشعر الخطر ولحق بنفسه في آخر لحظة وأظهر مخزوناً يؤكد أن اللاعبين في داخلهم كرة قدم جميلة لكنها لم تظهر على حقيقتها إلا أمس الأول.

وكل التهنئة أيضاً للاعب عدنان حسين على وجه التحديد ومن بعده الهداف وليد مراد ولن أنسى تمريرة الهدف الثاني التي حولها وليد ببراعة وكان هدفاً أشبه بالضربة القاضية.. إن هذه التمريرة هي بالفعل تستحق نسبة الـ50 في المائة بل تزيد.

ولا عزاء للجزيرة الذي لا يزال يتعلم.. صحيح أن الفرصة- حسابياً- لا زالت باقية لكن فارق النقاط الأربع بينه وبين الصدارة الوحداوية يعتبر كبيراً قياساً بثلاث جولات فقط باقية.

؟؟؟؟

؟ النصر نفذ بجلده.. ومن قبله الأهلي.. والخطر يحوم حالياً حول الشباب والشارقة الثالوث المهدد بشكل مباشر، وهو: دبي الأخير ''''16 نقطة والفجيرة ''''18 والإمارات ''..''20 وبالمناسبة للشباب ''''22 وللشارقة ''''23 و''آه يا خوفي من آخر المشوار آه يا خوفي''!!

؟ محمد سالم العنزي غنيمة الوصل هذا الموسم.. يسجل أهدافاً لا يسجلها إلا هو.. لا زلت أتذكر هدفه في مرمى الشارقة وهو هدف أصاب حارس الشارقة بحالة من التمزق وأصاب جماهير الوصل بحالة من الخدر اللذيذ!

؟ كلما تذكرت الجولة المقبلة ومصيرها أشعر بالإشفاق على الوحدة الذي سيذهب إلى الأهلي الذي يريد أن يحدث ''فرقعة الموسم''.

والإشفاق أيضاً على الوصل الذاهب إلى جحيم الدرجة الثانية هناك في الفجيرة.. وربك يستر!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال