• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

هل هي دموع التماسيح؟

تاريخ النشر: السبت 05 مايو 2007

هل نصدق دموع اللاعب الدولي فهد مسعود.. أم أننا سنعتبرها دموع التماسيح؟

شاهدت الواقعة التي حدثت خلال مباراة الوحدة والفجيرة التي انتهت باكتساح وحداوي للمباراة والصدارة بفضل شباب السعادة كما أطلق عليهم ''الاتحاد الرياضي''، وبالمناسبة فإن ''الاتحاد الرياضي'' أيضاً هو الذي كان قد أطلق التسمية الشهيرة بـ ''أصحاب السعادة'' على عموم فريق الوحدة.

أعود لسالفة طرد فهد مسعود وأقولها: إنني ساعتها لم أفهم شيئاً.. فقد كان من المفترض من معلق المباراة أن يبذل جهداً ويعرف لنا حقيقة الموضوع لأن التخمين في مثل هذه الموضوعات أمر لا يجوز.

وبقراءاتي للصحف الصادرة يوم أمس كانت الرواية ذات مضمون واحد.. وهي تتعلق بأحد الجماهير الذي استفز فهد لدرجة أنه تطاول وسب والدته- حسب الرواية المنشورة- ولما كان والد فهد في المدرجات فأراد اللاعب أن يطمئن على والده وأنه لم يشتبك مع هذا المشجع.. وهنا تضاربت المعلومات بين رواية فهد ورواية مساعد الحكم الذي حرض حكم الساحة على طرده.

قال فهد مسعود: إنه لم يشر الى الجماهير بإشارة معيبة ولم يتلفظ بألفاظ نابية تجاه الجماهير لأنها في النهاية جماهير ناديه.. وإن كل ما في الأمر أنه كان يريد الاطمئنان على والده. وذكرت إحدى الصحف أن سبب الطرد واحد من اثنين: إما أن يكون اللاعب قد تلفظ، وإما أن يكون قد أشار بإصبعه بإشارة خارجة نحو الجماهير، وكلاهما نفاه فهد بشدة، وقال: إنه لا يرضى لنفسه أن ينزلق وإنه ليس من أخلاقياته أن يتصرف هكذا.

وفي حقيقة الأمر نحن حائرون.. وفي مثل هذه الأحوال لابد أن تتولى اللجان المسؤولة في اتحاد الكرة التحقيق في القضية، لأنها تحولت الى قضية رأي عام.. ولا يجب أن نكتفي فيها فقط برأي الحكام.. بل لابد أن نسمع وننصت لرأي اللاعب ثم نتخذ قرارنا.. إما بزيادة العقوبة على فهد في حالة إدانته.. وإما بمعاقبة الجهاز التحكيمي إذا كان قد تسرع.

ومثل هذه الوقائع لابد أن يعلن فيها اتحاد الكرة الحقيقة بناء على هذا التحقيق.. وأعتقد أن ذلك ليس فيه انتقاص من طاقم الحكام.. فكل إنسان معرض للخطأ في لحظة من اللحظات أوفي قرار من القرارات.

لاعب بحجم فهد مسعود يتضرر فريقه من غيابه في هذه الفترة الحاسمة.. ويجب في مثل هذه القرارات أن تكون الإدانة قد وقعت بنسبة 100%.. وإذا كان كذلك فليتحمل الوحدة حماقة تصرف اللاعب.. وإذا لم يكن فمن حق اللجنة المسؤولة إعادة الحق لأصحابه حتى لو اتخذت قراراً برفض عقوبة الطرد من أساسها.. ليس هذا فقط بل الاعتذار للاعب إذا ثبت سلامة موقفه.

في مثل هذه القضايا يجب أن تكون المعالجة على هذا النحو.

فلا زالت دموع فهد مسعود تؤلمنا.. ونحن نريد معرفة الحقيقة بين صدق هذه الدموع البشرية وبين دموع التماسيح!!

الوحدة في مباراته أمام الفجيرة كشر عن أنيابه وأوقف مفاجآت الفريق الطامح الى البقاء وكأنه يقول له: ''ليس كل الطير الذي يؤكل لحمه''.

إنها تكشيرة الراغبين في اللقب دونما تفريط استيعاباً لدرس قاس أضاع البطولة في الموسم الماضي.

أما الأهلي فقد أشعر نفسه بالدفء.. وفي المقابل ''وهّج'' الشباب وضعه في نفق الخوف من شبح الهبوط.. والله يستر من مفاجآت هذا الموسم!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال