• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

ما حد يبغيها !

تاريخ النشر: الأحد 15 أبريل 2007

؟ سمحت لي الظروف مؤخراً بالتواجد في مجلس أحد أقطاب الرياضة، وكان الحوار يدور حول بطولة الدوري هذا الموسم ومستواها والفريق المرشح للبطولة.. ووقف الحضور كثيراً عند كلمات كان قد قالها المدرب التونسي لفريق الإمارات أحمد العجلاني واتهم فيها الدوري ومسابقته بالضعف رغم المحاولات الإعلامية في النفخ فيها.

؟ وكان هناك من يؤيد هذا الكلام، وهناك من يعارضه، إلا أنه كان هناك ما يشبه الإجماع على أن بطولة هذا الموسم تبحث عن بطل لكنها لا تجده!

؟ قال أحد الجالسين ''بطولة الدوري ها السنة ما حد يبغيها!''.

؟ وقال في ظل ابتعاد العين والأهلي لا يجد الوحدة منافساً حقيقياً مع كل التقدير لصدارة الوصل ولمحاولات الجزيرة والشعب.

؟ وقال أيضاً: دليل كلامي أن صاحب الصدارة حالياً لديه من النقاط (31) نقطة من أصل (48)، أي أنه خسر حتى الآن (17) نقطة بالتمام والكمال.. وهذا فيه الدلالة الكافية على أن سقف التنافس هذا الموسم يعاني من هبوط شديد لم تشهده المواسم السابقة.

؟ وقال: ليس معنى كلامي أن البطولة ستذهب على طبق من ذهب للوحدة، لكن الوحدة أحياناً يشعر بالثقة الزائدة لابتعاد العين والأهلي، وهذا الشعور كلفه الكثير من النقاط هذا الموسم.. وقناعتي أن سقف التنافس كان سيكون أشد بكثير لولا ابتعاد الأهلي والعين.

؟ وقال: صاحبنا: هذا السقف الهابط يؤكد كلام مدرب فريق الإمارات.. فبالفعل البطولة تعاني من التدني على المستوى الفني.. وهي على هذا النحو فرصة أمام الآخرين وتحديداً من لم يحققوها من قبل أمثال الجزيرة والشعب.

؟ وبعد أن استمعت كثيراً لآراء الناس طلبوا مني أن أدلي بدلوي ولم أجد نفسي ببعيد عن المنطق الذي يتحدثون به.. فبالفعل لا أحد ينكر أن سقف التنافس يعتبر هابطاً لكنني قلت: إن اختلافي فقط يخص جزئية الوحدة، فأنا أختلف على مفهوم أنه لم يقدم كل ما عنده لابتعاد المنافسين الخطرين وهما الأهلي والعين.. لأن ذلك فيه استهانة بفرق الوصل والجزيرة والشعب، وهو أمر غير حقيقي.

؟ والصحيح أن تراجع العين - حتى الآن - وابتعاد الأهلي أعطى فرصة حقيقية للوصل الذي يؤدي موسماً قوياً بكل المقاييس وأعطى نفس الفرصة للجزيرة والشعب معاً.

؟ وقلت أيضاً انه على الرغم من هبوط سقف النقاط وتسربها بشكل كبير من معظم المتنافسين، إلا أنه تبقت ميزة مهمة رغم هذه الوضعية، وهي قوة التنافس بين الفرسان الأربعة حتى الآن، وهذا في حد ذاته سيقوي من ساعد المسابقة في أسابيعها الستة القادمة.. وعموماً فأي أحكام لابد أن تكون أحكاماً مبدئية طالما أننا مازلنا في إطار المنافسة، ما زال باقياً ستة أسابيع وهي ليست هينة.. وهذه الأسابيع بما سيحدث فيها كفيلة بأن ترقى بالمستوى وبقوة التنافس.. ولا تتعجلوا في إصدار الأحكام النهائية، فلا يزال هناك متسع من الوقت للحكم على البطل والبطولة ومستواها.. ومن يدري ربما نشاهد يوم غد ملحمة كروية ترضينا وتعيد إلينا بعض الثقة المفقودة.. انتظروا ''ديربي الإمارات'' فربما تتغير وجهات النظر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال