• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

العين والوحدة والوصل

تاريخ النشر: الأربعاء 11 أبريل 2007

الرياضة بصفة عامة لا تجوز فيها الأحكام القاطعة النهائية لأنها باختصار نشاط إنساني في المقام الأول قبل أن تكون صناعة أوتجارة وهي المفاهيم التي ينطلق منها عالم الاحتراف كحجر للزاوية.

لا يجوز مثلاً أن نقول: إن العين انتهى كفريق، وإنه في حاجة إلى عشر سنوات حتى يستعيد مكانته، وهي المقولة التي كان أطلقها المدرب الفرنسي السابق آلان بيران ولم تنل استحسان أحد لأنها من نوعية الأحكام القاطعة التي أعتقد كما قلت: إنها ضد منطق الأنشطة الانسانية.

أقدر تماماً مشاعر العيناوية.. وهذا ليس بجديد.. فالأحكام الشديدة أوالقاسية هي دائماً وأبداً معايير الحكم على الأبطال أوالفرق الكبيرة ذات الصيت والسمعة.

أضم صوتي من ناحية المبدأ إلى القائلين: إن العين في حاجة إلى مراجعة في سياساته التشريعية وسياساته التنفيذية هذا لا خلاف عليه.. لكن من الظلم الكبير أن نقول مثلاً: إنه انتهى أوزمانه ولّى إلى آخر هذه التعبيرات التي تتردد هنا وهناك.

العين لا زال- رغم كل شيء- يملك المقومات حتى لو وصفوها بالحد الأدنى.. ومجرد وجود هذه المقومات تعطيه الحق في السعي نحو العودة.

وقناعتي دائماً أن للمباريات ظروفاً.. وقد كان العين بعد هدف التعادل أمام الوصل في نهائي الكأس مرعباً.. ومن يدري ماذا كان سيكون عليه الحال لو كان قد سجل في تلك اللحظات.

لا يجب أن نسقط من حساباتنا أن لكل مباراة ظروفها وأن كل دقيقة فيها لها ظروفها أيضاً.

العين إذا كان في حاجة لقسوة فهو أيضاً في حاجة لمن يأخذ بيده لأنه باختصار ليس في إجازة.. فهو أمامه بطولة آسيوية سوف يستأنفها اليوم أمام سبهان الإيراني.. والفوز اليوم مطلوب حتى لو كان هذا الفوز لن يكفي للتأهل.. والعين أمامه بطولة الدوري وبالحسابات لا زال كل شيء وارداً وكل شيء في الميدان.

الأمر الذي لاشك فيه أن العين عرف فعلياً أنه يجب أن يصلح من نفسه.. لكن في نفس الوقت هذا الإصلاح سيستغرق وقتاً أقصر إذا سارت الأمور بشكل إيجابي فيما تبقى من آسيوية وفيما تبقى من محلية.

ولا ننسى بالطبع أن الوحدة أمامه مباراة مهمة اليوم أمام الزوراء العراقي بقطر.. وأهم ما في الأمر أن الوحدة اكتسب ثقافة السعي لإحراز الفوز خارج ملعبه.. وهذه صفة من صفات الأبطال الواثقين من إمكانياتهم.

والثقة في المشوار الآسيوي كانت تنقص الوحدة في السابق وكانت أهم أسباب خروجه المبكر.

نتمنى أن يكون ذلك ملموساً اليوم وهو يدافع عن مشوار ناجح حتى الآن.

وفي عجالة أذهب نحو مباراة الوصل والشباب في الدوري.. فلي فيها رأي وهو أن التعادل الوصلاوي كان مكسباً بكل المقاييس.. وهذا التعادل لا يشكل خطورة على لقب الدوري بالمعنى التقليدي كما يرى بعض الإخوان.

الذي يدقق في الأمر يعرف على الفور مدى خطورة المباريات التي تعقب البطولات.. فمن النادر أن ينجو منها فريق مهما علا قدره.

شخصياً رأيت التعادل على النحو الذي تم عليه بهذا الهدف ''الأستروبيا'' دليل حظ جديد.. بل هو عرض من أعراض البطولة التي لا زالت تغازل الوصل.

كان الفريق في حالة يرثى لها دفاعياً على عكس ما كان عليه الحال في نفس الخط أمام العين في نهائي الكأس.. وإذا كان التباين بهذا الحجم فالأمر يكون واضحاً.. وهو أن ما حدث للوصل أمام الشباب كان شيئاً استثنائياً خارجاً عن إرادته.. أما الشعب فحكاية أخرى وموعدنا غداً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال