• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

الحاضر والماضي

تاريخ النشر: الثلاثاء 03 أبريل 2007

؟ قبل أن يحل علينا عام (2000) مباشرة، أي منذ حوالى (7) سنوات جلست أنا وزميلي وصديقي راشد الزعابي في محاولة لمعرفة من هو النادي الذي يستحق لقب نادي القرن في كرة الإمارات.. وفتشنا في أوراقنا القديمة والحديثة وأجرينا رصداً دقيقاً لكل البطولات المحلية والمحاولات القارية حينذاك.

؟ وأسفر التفتيش عن تقدم ناديين لا ثالث لهما في حجم البطولات وكانا الوصل والعين.

؟ ورحنا نقلب في أوراقهما معاً لمعرفة من منهما يسبق الآخر فوجدنا تشابهاً الى حد التطابق.. فالوصل أيامها كان له (6) بطولات دوري وبطولة واحدة للكأس.. ونفس الشيء للعين. فقلنا لنذهب الى البطولات الآسيوية.. وحقيقة لم نجد في مشوار الناديين ما يعيننا على اتخاذ قرار قوي يعطي لأحدهما أحقية التقدم على الآخر.. ورغم أن العين كانت له أفضلية طفيفة إلا أنها لم تكن كافية.. فقد كان المعيار الأهم هو تحقيق بطولة آسيوية وهو الأمر الذي لم يحققه أحد الناديين في ذلك الوقت.. وانتهى بنا الأمر الى أنه إذا أعلنا عن ناد يحق له الفوز بهذا اللقب الكبير فليس أمامنا سوى إعلان فوز ناديي العين والوصل مناصفة بلقب نادي القرن الإماراتي على مستوى كرة القدم.

؟ وعلى الرغم من أن الفكرة كانت مثيرة وكان إعلانها سيثير جدلاً حينذاك إلا أننا فضلنا حجبها وعدم الخوض فيها من منطلق أن أندية الإمارات كانت ولا زالت حديثة العهد وليس من العدل أن يقترن اسم أحدهما بلقب كبير كلقب بحجم نادي القرن.

؟ أتذكر هذه الرواية الآن بمناسبة لقاء الفريقين معاً لأول مرة في نهائي كأس رئيس الدولة.

؟ وبحسبة بسيطة ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن - أي منذ حوالى 7 سنوات - سنكتشف أن العين أضاف لرصيده الكثير.. أهمها على الإطلاق إحرازه لدوري أبطال آسيا في نسخته الأولى وإضافته ثلاث ببطولات دوري ليصبح رصيده تسع بطولات.. وإضافته ثلاث بطولات كأس ليصبح رصيده فيها أربع بطولات.. وبالطبع هو إنجاز هائل للعين في آخر (7) سنين.

؟ أما الوصل الذي كان يعاني من مرحلة انتقالية - أي انتقاله من مرحلة البطولات والنجوم.. الى مرحلة أخرى.. فمشكلته أن فترته الانتقالية طالت كثيراً.. ولعلي أقولها بكل الثقة باعتباري قد تشرفت بعمل أول موسوعة لكرة الإمارات تحت عنوان ''من الجذور الى العالمية'' إن نادي الوصل كان هو النجم الساطع لمرحلة الثمانينات ولم يكن يشاركه النجومية في هذه الفترة سوى ناديين هما الشارقة والنصر.. فقد كان الشارقة قاسماً مشتركاً في بطولات الدوري والكأس وكان النصر نجم نجوم منتصف الثمانينات تحديداً عندما تمكن من إحراز ثلاث بطولات دفعة واحدة في موسم 85/86 عبارة عن بطولة للدوري وبطولتين للكأس أحدهما كانت بطولة الموسم نفسه والثانية كانت مؤجلة فأحرزهما دفعة واحدة إضافة الى بطولة الدوري.. وكان موسماً نصراوياً لا ينسى.

؟ وإذا كان العين يمر هذا الموسم بضائقة فنية فإن الوصل على العكس يحاول استعادة أمجاده وبطولاته واستئنافها.

؟ الفريقان إذن من فرق البطولة.. ولن تكون مفاجأة اليوم إذا استطاع العين أن يفك ضائقته باعتباره صاحب خبرة.. أو إذا استطاع الوصل أن يبدأ استرجاع زمن البطولات.

؟ لا أحد يستطيع أن يتكهن إلى من ستذهب كأس الرئيس هذه المرة.. ويا له من شرف فهي الكأس الأولى التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.. وهي المرة الأولى أيضاً الذي سوف يتفضل فيها سموه بتتويج الفريق البطل.

المعادلة تكاد تكون متساوية بين فريق ليس في أحسن حالاته لكنه يملك سلاح الخبرة في التعامل مع البطولات.. وبين فريق متوهج ومتشوق لبداية جديدة يكسر فيها حاجز السنين الماضية.. دعونا ننتظر مشهد هذا النهائي الحلم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال