• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

بأثر رجعي··!

تاريخ النشر: الخميس 15 مارس 2007

* خلال وجودي بالقاهرة لبضعة أيام لم أستطع بالطبع منع نفسي من متابعة ما يجري من أحداث في الساحة الإماراتية خاصة ما حدث للوحدة من فوز آسيوي ملفت أعقبته خسارة ملفتة أيضاً على صعيد الدوري المحلي وهو الموقف المناقض لما حدث للعين فمن خسارة آسيوية تصيبك ''بالوجع'' الى فوز محلي لم تكن له حلاوة إلا في نقاطه.

* والانطباع الذي خرجت به حتى وأنا بعيد.. مكانا.. أن الوحدة مؤهل أكثر من أي وقت مضى آسيوياً.. وأنه قادر هذه المرة للحرب على جبهتين بكفاءة وأن الخسارة القوية التي حدثت من الجزيرة لن تكون عائقا.. وأن إشكالية الخسارة بعد فوز أو العكس ترتبط بظروف مباريات أكثر من ارتباطها بأنه التذبذب في المستوى.. وعلى الجانب الآخر أرى العين بحاجة لمزيد من الوقت لكي يستعيد بريقه بعد أن تأكد لنا أن المشكلة لم تكن نفسية قدر ما هي فنية وهذا الرأي لن أغيره حتى لو تمكن العين من الفوز ببطولة الكأس.. لأنها البطولة الوحيدة التي في مقدوره هذا الموسم.. ولأنها كطبيعة لا تعتمد كثيرا على النفس الطويل مثلما هو مطلوب في بطولة دوري محلي.. أو دوري آسيوي.

* من الأشياء التي لفتت انتباهي أيضاً رغبة الجزيرة في دخول معترك المنافسة على اللقب المحلي الى جانب الوصل والوحدة وهو أمر جميل في حد ذاته.. لكن الجزيرة وحده هو القادر على من يشكك في هذه القدرة.. وأرجو أن يعذروا المشككين لأن المواسم الماضية أعطتهم الحق في ذلك.. نعم الجزيرة وحده ـ وليس نحن ـ القادر على تأكيد أن هذا الموسم أصبح مختلفاً بدليل إحرازه لأول بطولة في تاريخه.. وهي لها مكانة حتى لو كانت تنشيطية.

* أيضا أعتقد أنه ليس بمقدوري عدم الحديث عن طرد إسماعيل مطر آسيوياً وانفعالاته الزائدة بصفة عامة.. وأقول للجميع اعذروه فلو حدث للاعب غيره ماحدث معه ربما لكان بمقدوره أن يتحمل كل هذه الأعباء النفسية التي سببتها الهالة الإعلامية المسلطة عليه من كل صوب.. فهذه الهالة كفيلة بإصابة أي إنسان بعدم التوازن.. ونحمد الله أن إسماعيل لايزال متوازنا بدرجة مقبولة للغاية نظرا لسماته الشخصية القادرة على التحمل.

* نقطة أخيرة تتعلق بظروف مباراة الإمارات والوصل والموقف التحكيمي الذي كان عليه إجماع بأنه ألحق ضررا بالغا بفريق الإمارات الذي يتهدده الهبوط.. وفي هذا أقول إن الظلم التحكيمي أو بمعنى أدق ''الخطأ البشري'' كأس يدور على كل الأندية ولن نستطيع منعه على الإطلاق لكننا نستطيع أن نحد منه والمسؤولية هنا مشتركة ما بين اللجنة والحكام أنفسهم.

* إذا دققت النظر ستجد أن الوصل الذي خدمته الظروف هذه المرة قد عانى من معاندة الظروف في مباريات سابقة والعكس صحيح بالنسبة للإمارات.. والمؤكد أن هذا الموقف سيتكرر معهما ومع غيرهما.

* إذا كان مصطلح ''البلاي ستيشن'' الذي أغضب الناس من بوجسيم كان قوياً.. فأعتقد أنه استخدمه ''للدلالة'' وليس ''للتهكم''.. لكننا ننتظر بفارغ الصبر لجنة الاستئناف - فهي على الأقل - ستكون ملاذاً نفسياً لمظالم الأندية.. وحينها ربما لن تكون هناك مساحة لحكاية ''البلاي ستيشن''.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال