• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

لا تقل لأحد··!

تاريخ النشر: الثلاثاء 27 فبراير 2007

في حوار سابق مع يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم قبل انطلاق دورة الخليج، كنت قد سألته سؤالين، لكن الإجابة لم تكن للنشر.. يومها قال لي سأجيبك ولكن لا تقل لأحد.

سألته أولاً: هل سترحل بعد دورة الخليج إذا لم نفز بالبطولة.. وبدأ في الإجابة التي كانت للنشر بقوله: إذا خسرنا الدورة، فهذا ليس معناه فشل اتحاد كرة القدم، وعموماً الاستقالة من عدمها ستتوقف على ردة الفعل، فإذا كانت محبطة إلى الدرجة التي يستحيل معها العمل من جديد فسوف أستقيل.. ثم قال لي ولم تكن تلك الكلمات للنشر.. ''يا صديقي أنا لن أرحل إلا إذا تركت بصمة'' وقلت ماذا تعني بالبصمة؟، قال: التحول من حال إلى حال.. أتمنى ألا أرحل قبل أن يرى دوري الاحتراف النور كنقلة جديدة لابد منها من أجل المستقبل.. وقال أيضاً: البصمة ليس معناها أن أعمل لنفسي.. بل معناها أن أعمل من أجل وطني، وأن يذكر لي الناس ذلك فيما بعد.

والسؤال الثاني كان عن الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.. وسألته هل الجمعية العمومية قانونية.. فقال لي: نعم.. لقد رأت النور بقرار من الوزير، وهذا يعطيها الشرعية القانونية.

ثم خضنا بعد ذلك في تفاصيل لم تكن للنشر حول أسباب ضعف الجمعية العمومية وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات الصعبة.. ثم سألته سؤالاً مباغتاً، وكان ذلك للنشر ولم يتردد السركال في الإجابة السريعة.. والسؤال كان هل يحتمي في الشيخ عبدالله..؟ فقال على الفور: نعم وأتشرف بذلك.

أستدعي هذه الكلمات الآن بعد أن لفت ''الفيفا'' نظر اتحاد الإمارات - كما ذكر محمد بن دخان للاتحاد الرياضي بالأمس- بأنه من الضرورة أن يكون رئيس اتحاد كرة القدم هو نفسه رئيس الجمعية العمومية، وهذا يعني أحد أمرين دون محاولة القيام بالتفاف حول القرار.. الأمر الأول إما أن يتولى سمو الشيخ عبدالله رئاسة اتحاد الكرة، وبالتالي يصبح رئيساً شرعياً للجمعية العمومية.. وإما أن يستقيل سمو الشيخ عبدالله من رئاسته للجمعية العمومية لكي تؤول تلقائياً إلى السركال.

وأتساءل إذا أردنا ''الالتفاف'' قائلا: هل هذا هو ما يعنيه الاتحاد الدولي، وهل ما فهمه محمد بن دخان صحيحاً.. أم أن الأمر غير ذلك؟!

عموماً السركال كان قد ذكر لي في وقت سابق أيضاً أن هناك دراسة يجريها اتحاد الكرة حالياً حول تطوير وتفعيل الجمعية العمومية.. ولم أفهم ساعتها ماهية هذا الكلام.. لأنه لو كان كلام الفيفا صحيحاً.. يبقى مفهوم الجمعية نفسه هو الخطأ!

أفتح هذا الملف الآن وأشعر في قرارة نفسي أننا في أمس الحاجة لوجود سمو الشيخ عبدالله بن زايد معنا في الإطار الرسمي لكرة القدم.. فلا زالت كلماته وطريقة إدارته لآخر اجتماع للجمعية العمومية ماثلتين في ذهني.

أتمنى أن نجد حلاً مرضياً لنا كأجهزة لكرة القدم الإماراتية، وأن يكون هذا الحل متوافقاً مع تشدد الاتحاد الدولي، والذي سوف يزداد فيما هو قادم من أيام.

وأتمنى أيضاً أن يستمر معنا سمو الشيخ عبدالله بن زايد.. وأن يستمر معنا السركال حتى يتمكن من تحقيق حلمه ويترك ''البصمة'' التي تراوده وتراودنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال