• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«أيقونة آسيا»
2016-11-28
لا تبكِ عيناوي!
2016-11-21
90 دقيقة أشغال شاقة!
2016-11-14
مفترق طرق!
2016-11-07
يا زمان الوصل
2016-10-31
الزمالك الأفريقي والعين الآسيوي
2016-10-24
ولما كانت الدقيقة الأخيرة!
مقالات أخرى للكاتب

لا تبكِ يا «خضرا» !

تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

نعم لا تبكِ يا (خضرا)، فقد أسعدتينا، منذ أن وطئت قدماك أرض البرازيل وحتى لحظة المغادرة.

نعم لا تبكِ يا (خضرا)، فقد رفعتِ رؤوسنا جميعاً، وأنتِ تقدمين ملحمة حقيقية أمام الماكينة الألمانية، وكنتِ قاب قوسين أو أدنى من أن تُسقطي كل اعتبارات التاريخ، وأن تتجاوزي دور الـ 16 للانضمام إلى الثمانية الكبار، وحتى وأنتِ تتأخرين بهدفين نظيفين لم تيأسي، وحاولتِ إلى أن أحرزتي هدفاً شرفياً قبل دقيقة من وداع المونديال، وكان حارسك رايس المويلحي - برغم هفوة الهدف الأول - عملاقاً، وهو يذود عن مرماه بكل البسالة والاقتدار، واستحق أن يكون النجم الأول للمباراة، بينما فرض الجزائريون على الحارس الألماني (الأخطبوط) مانويل نوير أن يتحول إلى لاعب ليبرو ليواجه موجات الهجوم الجزائرية!.

لا تبكي يا (خضرا)، فقد كان ردكِ قوياً على كل من اعتقد أن المباراة لن تكون سوى مجرد نزهة للألمان في طريقهم لملاقاة فرنسا في ربع النهائي.

لا تبكي يا (خضرا)، فقد فرضتي احترامكِ على العالم، وتكفي شهادة الألمان أنفسهم الذين اعترفوا بأنهم عانوا الأمرين حتى يتجاوزوا عقبة الجزائر، وأن مباراتهم ضد (الخضر) هي الأصعب في مشوارهم حتى الآن.

لقد حذرت قبل المباراة من مغبة الانشغال بـ (حديث المؤامرة والثأر)، وقلت إن الأهم أن يثق المنتخب الجزائري في قدراته، وأن يؤمن بحظوظه، وكان (ثعلب الصحراء) عند حسن الظن به، ووضع الألمان في موقف لا يحسدون عليه وعاشوا كابوساً حقيقياً لمدة 90 دقيقة، وتحول (الأخضر) إلى لغز حار يواكيم لوف مدرب ألمانيا في فك رموزه، ولو لم يسجل الألمان مع بداية الشوط الإضافي الأول، فربما أحيلت أوراق المباراة إلى ركلات المعاناة الترجيحية،

لا تبكِ يا (خضرا) وارفعي رأسك عالياً، فإن كنتِ قد خسرتي فرصة تاريخية للتأهل إلى ربع النهائي فقد كسبتي احترام الجميع .

إنجاز مونديال البرازيل حتى الآن إلى أوائل المجموعات بتأهل البرازيل وهولندا وفرنسا وكوستاريكا وكولومبيا وألمانيا، وبانتهاء الدور الثاني، تكون البطولة قد ودعت كل المنتخبات الآسيوية والأفريقية، وتفرغت لمتابعة الصراع بين المنتخبات الأوروبية والأميركية الجنوبية والشمالية، وهو مشهد تقليدي نتابعه في كل مونديال، حيث ينحصر التنافس في دور الثمانية غالباً ما بين أغلبية أوروبية وأقلية أميركية جنوبية، وجديد هذا المونديال أن كوستاريكا وكولومبيا ضمن الثمانية الكبار!.

في ليلة واحدة، وضعت الكرة الأوروبية حداً للمغامرة الأفريقية، بفوز الديك الفرنسي على نسور نيجيريا بشق الأنفس، وفوز منتخب ألمانيا على (الأخضر الجزائري) في الشوطين الإضافيين، لتودع أفريقيا المونديال، بعد أن اصطدمت بحاجز الدور الثاني، رافعة شعار (حاول مرة ثانية).

Essameldin_salem@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا