• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-05
«أيقونة آسيا»
2016-11-28
لا تبكِ عيناوي!
2016-11-21
90 دقيقة أشغال شاقة!
2016-11-14
مفترق طرق!
2016-11-07
يا زمان الوصل
2016-10-31
الزمالك الأفريقي والعين الآسيوي
2016-10-24
ولما كانت الدقيقة الأخيرة!
مقالات أخرى للكاتب

وزير في مأزق!

تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

ما بين لحظة وضحاها، وجد طاهر أبو زيد وزير الرياضة المصري نفسه في موقف لا يحسد عليه، وبعد ساعات قليلة من صدور قراره، بعدم التمديد لمجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة حسن حمدي، وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة شؤون النادي برئاسة عادل هيكل، لحين دعوة الجمعية العمومية لانتخاب المجلس الجديد، فوجئ أبوزيد بقرار الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء بإلغاء القرار، مما يعني استمرار المجلس الحالي، حتى موعد الانتخابات في مارس المقبل.

وكان من الطبيعي أن يؤدي ذلك التناقض في المواقف إلى ردود فعل ساخنة، وأن يتلبد المشهد الرياضي بالغيوم، وتتناثر شائعات استقالة طاهر أبوزيد، وهو ما نفاه طاهر، وإن كان هذا النفي لن يحول دون تفاقم الأمور، و«تغير الصدور».

وشخصياً أرى أن ما حدث يوحي بأن هناك شيئاً ما تسبب في حالة الارتباك التي سادت الشارع المصري في ليلة القرار الأهلاوي، فما لدينا من معلومات يؤكد أن طاهر أبوزيد ما كان له أن يتخذ قرار حل مجلس إدارة الأهلي مشفوعاً بكل هذا القدر من الاتهامات الخطيرة، وإحالة إدارة النادي إلى النيابة العامة، لو لم يكن نال دعم وتأييد الجهات العليا، وهو ما تؤكده مصادر مقربه من أبوزيد.

ويبقى السؤال إذا كانت تلك المعلومات صحيحة فلماذا انقلب رئيس الحكومة على أحد وزرائه؟.

والإجابة لا تحتاج إلى كثير عناء، فالأجواء والأوضاع في الشارع المصري تنعكس بشكل أو بآخر على أي قرار حتى لو كان يتعلق بقضية رياضية، فما بالك لو كانت تخص أكبر نادٍ في مصر وأفريقيا بشعبيته الجارفة داخل مصر وخارجها، ولا يخفى على أحد أن الحكومة لا تملك القدرة على السيطرة على الألتراس الأهلاوي حتى ما قبل كارثة ستاد بورسعيد التي تحل ذكراها الثانية بعد عشرة أيام، وتسبقها الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير، مع القناعة الكاملة بأن بعض عناصر الألتراس تم توظيفهم سياسياً في الفترة الماضية، بدعم من أحد القيادات المهمة لجماعة الإخوان، وأدركت الحكومة أن إصدار قرار مجلس إدارة الأهلي في هذا التوقيت ليس مناسباً على الإطلاق، لأن من شأنه أن يساعد الإخوان على استقطاب أكبر عدد من الألتراس لإشاعة الفوضى في البلاد في يوم الخامس والعشرين من يناير، وما يضاعف من خطورة توقيت القرار أيضاً أن هناك كتلة أخرى من شباب ثورة 25 يناير لم تعد تتعاطف مع ثورة 30 يونيو، ولو تكتل الألتراس مع الإخوان مع شريحة من ثوار يناير، فإن ذلك لا يمكن أن يحقق مصلحة البلاد، لذا كان التدخل السريع لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان، حتى لو كان على حساب الوزير طاهرأبوزيد.

قبل الاستفتاء على الدستور، رفع الإخوان للمصريين «الكارت الأصفر»، وبعد الاستفتاء أخرج المصريون للإخوان

«الكارت الأحمر»!.

Essameldin_salem@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا