• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م
2018-07-16
«مونديال القياصرة» شكراً
2018-07-15
ليلة بألف ليلة
2018-07-14
بطولة «المركز الثالث»!
2018-07-13
«كروتوهم»!
2018-07-12
«عطر» المونديال
2018-07-11
أشغال شاقة!
2018-07-10
نصف الحلم
مقالات أخرى للكاتب

«كروتة» المونديال!

تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

في كل كأس عالم، يطل علينا أحد المنتخبات، بعيداً عن القوى التقليدية، ليقلب الطاولة في وجه الجميع، وليكسب لقب «الحصان الأسود» للبطولة، حتى لو لم يكمل مشواره حتى خط النهاية.

ولا أدل على ذلك مما حققه منتخب كوستاريكا في مونديال 2014، عندما تصدر مجموعته فائزاً على أوروجواي بالثلاثة، وعلى إيطاليا بهدف، قبل أن يتعادل مع إنجلترا، وتفوق بذلك على ثلاثة منتخبات سبق لها أن تذوقت شهد المونديال، وفي الدور الثاني تجاوزت كوستاريكا عقبة اليونان بركلات الترجيح، قبل أن تخرج بالسيناريو نفسه أمام هولندا في ربع النهائي، لتنتهي «المغامرة الكوستاريكية» في مونديال البرازيل.

وفي البطولة الحالية، كان منتخب كرواتيا نجم الدور الأول، حتى أن الكثيرين يرشحون الفريق لـ «كروتة» المونديال، بعيداً عن مفاجآت البطولة، لاسيما أننا دخلنا مرحلة «المطبات» الصعبة.

والمعجبون بالمنتخب الكرواتي، وأنا أحدهم، يرون أن تصدر الكروات للمجموعة الرابعة على حساب الأرجنتين ونيجيريا وآيسلندا، لم يأت من فراغ، ولكن بتفوق واضح على صعيد الأداء والنتيجة، حيث بدأ مشواره بالفوز على نيجيريا بهدفين نظيفين، ثم قسا على «التانجو» بثلاثية نظيفة، أشفق خلالها العالم على فرقة ميسي، وأنهى الكروات المهمة بالفوز على آيسلندا بهدفين لهدف، ليتصدروا المجموعة بالعلامة الكاملة، وبسبعة أهداف، دون أن يدخل مرماهم سوى هدف آيسلندا.

ونجح المدرب زلاتكو داليتش في مهمته حتى الآن، ورغم أن الفريق متخم بالنجوم الكبار، وعلى رأسهم مودريتش وراكيتيش وماندزوكيتش، إلا أن المدرب استطاع أن يوظف إمكانات هؤلاء النجوم بالشكل الأمثل الذي دفع الكثيرين لترديد السؤال، هل تكسب كرواتيا لقب المونديال، خاصة بعد رحيل حامل اللقب، أم أن فارق الخبرات في المونديال سيصب في مصلحة القوى التقليدية التي سبق لها أن اعتلت قمة المونديال.

×××

الفارق بين الثقافة العربية في التعامل مع الأزمات، وبين الثقافة الألمانية، هو الفرق نفسه في رد الفعل العربي بعد «خيبة المونديال»، وبين رد الفعل الألماني بعد «كارثة» خروج بطل العالم من الدور الأول، ففي الوقت الذي انشغلت فيه الكرة العربية بلطم الخدود وشق الجيوب، وتبادل الاتهامات وجلد الذات، تحوّل الألمان سريعاً للتفتيش في أسباب الإخفاق، تحت شعر «هيّا بنا نعمل»، فهم قوم يتعاملون مع كل أمور حياتهم بالجدية الكاملة دون أن تكون لديهم «رفاهية» إضاعة الوقت، والأهم أن لديهم ثقافة «فن إدارة الأزمات»، لذا لا أستبعد أن ينهض الألمان سريعاً، بينما سنظل نحن العرب نفتش في ملف «الإخفاق المونديالي» إلى أن يداهمنا المونديال المقبل!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا