• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-30
هي الإخفاق.. ونحن الإنجاز
2016-11-23
الشوط الحاسم
2016-11-16
العين.. على الثانية
2016-11-09
مباراة عودة الثقة
2016-11-02
يوم العلم.. دعوة للتحفيز
2016-10-26
ليس دفاعاً
2016-10-19
مع حمدان.. الأهلي يزدان
مقالات أخرى للكاتب

بين الفنون الكروية والفساد المالي

تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

بتنظيم من المؤسسة الدولية للفساد المالي «فيفا» تنطلق بطولة كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، بمشاركة 32 منتخباً كروياً صعدت للنهائيات، بعد صراع طويل من التنافس الحر الشريف القوي على المستطيل الأخضر، ونقيضه في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي تفشى الفساد في أروقته منذ أمد بعيد.

فإن لم يكن الفساد سيد الموقف، فكيف عهد للبرازيل تنظيم كأس العالم، ومشاكل لا حصر لها تحيط بها بين جاهزية منشآتها وواقعها الأمني، والإضرابات باستثناء الفنون الكروية الساحرة التي تتمتع بها والدول المجاورة، ولم يخرج إلى الملأ رشاوى وإتاوات إسناد الاستضافة، لأن البرازيل ساحرة الكرة ومدنها تنام وتصحو على ضجيج كرة القدم وشواطئها مزدحمة بممارسي النشاط الكروي أكثر من ممارسي السباحة.

وعندما أسندت كأس العالم 2022، إلى قطر في تنافس مثير بينها وبين والولايات المتحدة والدول الأخرى، والغمز واللمز والتراشقات الإعلامية لا تفارق الصحف البريطانية، ومن في ركبها بين نفي «الفيفا» أحياناً، وصمته أحياناً أخرى، وكأن في ذلك اعتراف ضمني لما يثار حول انتزاع قطر للبطولة من الدول الكبيرة المسيطرة والمؤثرة، وتهم الرشى تتداول علناً وسراً والتي على أثرها استبعد محمد بن همام من رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وانسحابه من سباق الترشح لـ «الفيفا» إلى إيقافه مدى الحياة، ليترك أكثر من علامة استفهام حول غموض الترشح والانسحاب، ونيل قطر شرف الاستضافة، بعد صراع مع دول كبيرة سبقت لها استضافة البطولة وتجاملها «الفيفا» كثيراً.

نستمتع كثيراً بهذه البطولة العالمية، ونقضي أيامنا وليالينا بمتابعتها، وصحافتنا بمواكبتها، وقنواتنا التلفزيونية بالتحليل وتسليط الضوء على كل شاردة وواردة فيها يذكرونها ويتركوننا ننشغل في البحث عن رشاوى أعضاء المكتب التنفيذي لـ «الفيفا»، بينما هم يستمتعون بالسياحة الرياضية وجنى أرباح الصفقات المشروعة وغير المشروعة، يشغلوننا في صغائر الأمور، ويجنون هم من الثمار شئنا أم أبينا، ويمنوننا بالغلة التي قد لا تأتي، وإن أتت تكون على شكل فتات لا تشبع ولا تسمن.

غداً تنطلق صافرة البداية، ومعها قد تتسرب أخبار نفرح لبعضها، ونستهجن البعض، والمسيرة ماضية ورحلة الفساد مستمرة ما لم يخرج علينا منقذ يعيد للمنظمة الدولية سمعتها، ويسلم الراية لمن لم تتلطخ يديه برشوة معلنة وهدية مستترة، وما بينهما الملايين من الدولارات التي تبحث عن مراسيها لتزيد جيوب المفسدين تخمة، وتصل سمعة «الفيفا» إلى الحضيض بضغوط منتسبيه المستنفعين من عوائدها وبالطرق النزيهة أحياناً، بطلب توفير أمور تكون تعجيزية لدول العالم الثالث، ويتغافلون عن الكثير من الضروريات مع الدول الأخرى.

لا نشك أبداً في سعي «الفيفا» لتطوير كرة القدم في العالم، ولا نشك أبداً في دوره ونفوذه التي تتخطى الكثير من المعايير أحياناً، إلا أن ما يتصاعد من أروقته من روائح الفساد والرشى من أعضائه، يجعلنا نتساءل حول مصداقية رجاله الذي يجوبون العالم في جولات تفتيشية، وجمع الهدايا والأموال، ولكم أن تعرفوا عدد المرات التي يزور فيها لجانه أي دولة تتقدم بطلب استضافة بطولاته وعند الإرساء تتزايد الزيارات، ويضع ممثلوه العراقيل، ويتغاضون عنها في حالات المنفعة الخاصة، فهل لنا بعد كل هذا أن نثق بمنظمة «الفيفا» التي تتحفنا ببطولاتها ويخرج منها فساد يلطخ سمعته.

Abdulla.binhussain@wafi.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا