• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م
2017-06-07
جمعية الرياضيين
2017-05-31
للإبقاء على الـ14
2017-05-24
أهلاً بالعودة
2017-05-17
كأس الخير
2017-05-03
الله يعينك يا سلمان
2017-04-26
القاهرة.. أبوظبي
2017-04-12
البناء ليس كالهدم
مقالات أخرى للكاتب

ملتقى الهموم ودرهم رياضة

تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

نشيد بجرأة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على تبنيها لملتقى رياضي، يجمعها بشركائها لمناقشة هموم الحركة الرياضية غير الكروية، اعترافاً منها بوجود المشكلة، ومحاولة التصدي لها، وليس القفز فوقها، كما عهدنا سابقاً أمام ما تتمتع بها كرة القدم من مال ودلال، وما يصرف عليها من حصص تلك الألعاب، وأتت كرة القدم عليها، ولم يترك لها متنفساً فيه، بعدما استقطعت معظم الأندية، إن لم تكن جميعها من موازناتها للصرف منها على اللعبة المدللة الشعبية والجماهيرية.

منذ عهدنا بالمؤتمرات الرياضية ومحاورها، كانت غالبيتها لمناقشة استراتيجيات المرحلة المقبلة وإعداد الخطط وتحديد الأولويات، ولم نألف مؤتمراً أو ملتقى لمناقشة هموم رياضية تتمتع بها أنديتنا بإمكانيات تفوق نظرائها في الوطن العربي ومحيطه الخليجي، عقود بالملايين للأطقم الفنية واللاعبين مواطنين وأجانب، واستقطابات صيفية وشتوية، وكل لوازم الإعداد والتجهيز، في الوقت الذي تعاني فيه رياضات أخرى الأمرين، ولا تقوى على صرف رواتب مدربيها ومكافآت لاعبيها الذين يحققون إنجازات غير مسبوقة، وإن صرفت تكاد تكون استثنائية ومحدودة، مقارنة بلاعبي كرة القدم، أضف إليها مشاكل التفرغ وإجازات المشاركات، وما بينهما من مشكلات تعصف بطموح القائمين، بدرجة يفكرون فيها جدياً للانسحاب من الساحة أمام غول كرة القدم، كما أشار إليه أكثر من مسؤول بأنهم سوف يضطرون لقفل مقراتهم، وتسليم مفاتيحها للأمانة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وإن كانت هموم الألعاب الأخرى تتمحور حول الإمكانات المادية وإجازات لاعبيها في المشاركات الخارجية ومراحل الإعداد فإنها تكاد تكون معدومة مع منتخبات كرة القدم وفرق الأندية المحترفة وبدرجات متفاوتة مع أندية الهواة، الأمر الذي استلزم من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة تمعن الدراسة فيها، حتى لا ينسحب لاعبو هذه الألعاب من الأندية والمنتخبات، ونهدم كل ما تم بناؤه في العقود الأربعة الماضية.

وفي الجانب المادي، فإن فرض درهم معرفة يكون كفيلاً بانتشال هذه الألعاب من أزمتها، أما في الجوانب الأخرى الإدارية، فإن إعادة تنقيح التشريعات وسن أخرى تحقق الهدف في هذا الجانب، واضطلاع كل المؤسسات بدورها في دعم الرياضة عامة، وهذه الألعاب خاصة، وأن تتبنى الهيئة إقناع الحكومة بفرض درهم رياضة أسوة بدرهم معرفة المعمول به على مستوى دوائر دبي، وهذه ليست بدعة، وتم تطبيق ذلك في دول عدة، وفي الأردن، حيث كانت رسوم المغادرة من مطار عمان بواقع دينارين للمسافر الوافد، وخمسة دنانير للمواطن الأردني، تذهب لمصلحة دعم مدينة الحسين الرياضية في السبعينيات من القرن الماضي، ولا أدرى إلى متى استمر تحصيله، والرياضة لا تقل أهمية عن التعليم والصحة، بل داعمة لكليهما، فالعقل السليم في الجسم السليم، ووقاية من كثير من الأمراض التي تكلف الدولة الملايين في مكافحتها وعلاجها.

ودعوة الهيئة لرجال الأعمال لإشراكهم في دعم الحركة الرياضية تتطلب جهوداً مضنية لإقناعهم، في ظل عدم وجود منتج يوازي الدعم والرعاية، وأن الدعم الموجود لكرة القدم لا يوازي المردود الحقيقي لها، وغالباً ما تكون العلاقات الشخصية مصدر الإقناع وليس غيرها.

فهل لنا أن نلامس الهموم بتجرد، ونكاشف أصحاب الشأن في كيفية تواصل الدعم لرياضتنا قناعة منا بأن الرياضة صناعة تحقق الكثير من الأهداف المرجوة.

Abdulla.binhussain@wafi.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا