• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-11-30
هي الإخفاق.. ونحن الإنجاز
2016-11-23
الشوط الحاسم
2016-11-16
العين.. على الثانية
2016-11-09
مباراة عودة الثقة
2016-11-02
يوم العلم.. دعوة للتحفيز
2016-10-26
ليس دفاعاً
2016-10-19
مع حمدان.. الأهلي يزدان
مقالات أخرى للكاتب

مشاهدة بروح رياضية

تاريخ النشر: الأربعاء 13 يوليو 2016

في مقهى على جبال الألب السويسرية، جلسنا مع بعض المتابعين لكاس أمم أوروبا 2016 التي اختتمت الأحد الماضي بفوز المنتخب البرتغالي على نظيره الفرنسي في عقر داره بهدف سجل في الوقت الإضافي، وسط ذهول الغالبية الحاضرة وفرحة القلة التي تابعت المباراة، وسط حماس معظم المشاهدين وجل العاملين في المقهى الذين ارتدوا قمصان، وشعار المنتخب الفرنسي وعلمه الذي رسم على وجوه أطفالهم وكأنهم على مشارف بطولة سوف يحققها منتخبهم، وليس إلا ساعات ويخرجون في مسيرات مع نهاية صافرة الحكم.

الأمور لم تسر كما توقعها البعض، وخاب أمل معظم المتابعين في المقهى، إلا أن الروح الرياضية كانت حاضرة رغم يقيني والذين معي بأنه ربما تسود بعض الفوضى باستياء محبي المنتخب الفرنسي وتغيير المشهد الرياضي إلى عدوان والإضرار بالمكان كما يحدث في بعض اللقاءات المماثلة في أماكن مشابهة.

ما رأيناه من التزام الجميع بالروح الرياضية، وتقبلهم للخسارة التي لم تكن متوقعة وخرجوا جميعاً دون ضجيج، ونامت المدينة هادئة باستثناء قلة من مشجعي المنتخب البرتغالي الذين جابوا الشوارع حتى الصباح الباكر في تظاهرة غير مألوفة في مجتمع ريفي المساكن مع حلول المساء.

تخيلت هذا المشهد وأنا في مقهى بدولة عربية، وختام بطولة محلية كيف كان سيكون شكل المكان، وكيف يتصرف المشاهدون، وردات أفعالهم من الخسارة غير المتوقعة.. لم أسمع تشجيعاً منافياً للخلق الرياضي، ولا اعتراضاً على قرار الحكم باستثناء البطء في تقديم الخدمة، وكان المشهد درامياً للعاملين فيه مع البعض الذين لم تكن المباراة تعني لهم شيئاً إلا أنهم تقبلوا تغيير نمط الخدمة المعتادة واعتبروها غريزة فطرية في مثل هذه الحالات، ولم يتذمروا وتقبلوا الأمر أيضاً بروح رياضية ولنا نحن الذين وجدنا في المكان والزمان لمتابعة الحدث.

شاطرنا الجماهير الفرنسية استياءها من نتيجة اللقاء الذين قدروا مشاركتنا لهم في حلمهم الذي تبدد في الوقت الذي كانت الآمال معلقة بتحقيق البطولة الحلم المقامة على أرضهم وقبولهم للتحدي الكبير، بعد الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها العشرات في ملاعبهم قبل أشهر.

تعلمنا من القلة ضبط النفس ولجم المشاعر مهما كانت.. ففي النهاية الجميع ملتزم بالروح الرياضية في المدرجات والأماكن العامة بشعار اللعب النظيف أينما تطلب ذلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا