• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-30
هي الإخفاق.. ونحن الإنجاز
2016-11-23
الشوط الحاسم
2016-11-16
العين.. على الثانية
2016-11-09
مباراة عودة الثقة
2016-11-02
يوم العلم.. دعوة للتحفيز
2016-10-26
ليس دفاعاً
2016-10-19
مع حمدان.. الأهلي يزدان
مقالات أخرى للكاتب

هل من خاتمة للأوجاع؟

تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

إن سألنا الله شيئاً ونحن نستقبل سنة جديدة، فإننا نسأله أولاً أن يمتعنا جميعاً بالصحة والعافية وما لا ينفد عنده من الخير ونسأله ثانياً مزيداً من رباطة الجأش وقوة الشكيمة والصبر على ما تعيشه الرياضة العربية من أعراض الشيخوخة والتقادم، وهي التي تتمتع بيئتها بكثير من محفزات الإبداع، وبقاعدة هرم سكانية عريضة تمثل شبابا في ريعان الحلم.

ولأن الاستجابة تأتي على قدر العزائم، فإن العزم الذي يستحق منه الاستجابة لابد أن يعقد على تغيير ما في الأنفس والطباع، فما تأكد ونحن نعرض رياضتنا العربية على الافتحاص، أن الترهل الخطير الذي أصابها هو في واقع الأمر صورة من أولئك الذين التصقوا بالبيت الرياضي مثل العناكب، وأصبحوا يمثلون جيوبا لمقاومة كل ثورة يفكر فيها لإعادة النظارة للرياضة العربية.

نجلس في كل منتديات التقويم مصدومين لهول الأرقام ولطول المسافات التي تفصلنا عن رياضات العالم الآخر الذي كنا ذات وقت نتفوق على بعض من أجزائه، ونستمع كلما بادرنا إلى تنظيم ملتقيات تنفتح على تجارب الآخر إلى ما يصيب بالفزع، ليس لأن القطار فاتنا ولا نملك حيلة لركوبه، ولكن لأن كل ما فعله الآخرون ليطوروا رياضتهم أنهم غيروا المنظومة، ومن يغير المنظومة يغير نمط التفكير ويغير العقليات وينصب في الساحات الرياضية جدارات قانونية تحول دون وصول من لا يملكون الجدارة والأهلية الفكرية إلى مراكز القرار.

من يغير المنظومة يكون قادراً على أن يجعل للعلم صوتاً لا يعلى عليه في رسم حدود الحلم، وفي ضبط قواعد الاشتغال، وفي وضع السياسات المستوحاة من الرؤى البعيدة والثاقبة وإرافقها بالاستراتيجيات التي تجعل من الحاضر محطة أساسية لبناء المستقبل البعيد قبل القريب.

ومن يرى في الذي أكتبه ضرباً من التفلسف الذي يدمن وضع خرائط لرياضة عربية مثالية لا وجود لها إلا في الخيالات، لوجود ما لا يسمح به منطق المقارنة من فوارق كبيرة، هو من أولئك الذين يبيعون الناس اليأس قبل الوهم، فالرياضة العربية مجتمعة وإن كان بين بيئاتنا الرياضية اختلافات بنيوية، لا تقف بمنأى عن اليقين من أن هناك حاجة ماسة لتغيير المنظومة برمتها، التغيير الذي يذهب رأسا إلى القواعد فيضع لها أساسات جديدة، والتغيير الذي يهدف إلى ربط الممارسة الرياضية بكل أضلاعها أفقيا وعموديا بسياسات متطابقة تتكامل ولا تتقاطع والتغيير الذي يقطع مع وصول السطحيين والفارغين من كل محتوى والفاقدين للشغف إلى مراكز القرار والتغيير الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، لطالما أن هناك من أجرموا بحق الشباب العربي عندما أعدموا بتدبيرهم السمج إبداعات ومواهب، ولم تحاكمهم أي شريعة.

أسألكم العذر إن أنا قلبت عليكم المواجع في مستهل سنة جديدة أتمنى أن تكون خاتمة للأوجاع.

drissi44@yahoo.fr

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا