• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-26
يوم الرجال
2016-11-24
قيد البحث والدراسة!
2016-11-22
المانيكان أنواع!
2016-11-21
خطأ بنصف مليون
2016-11-20
تعالوا العين!
2016-11-17
السؤال الصعب!
2016-11-15
حدث قبل عشرين عاماً!
مقالات أخرى للكاتب

من أجل أبناء الحداد

تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2016

قدم أبناء الراحل محمد الحداد خمسة من أبنائه لنادي الشارقة، وهم يوسف وجاسم وعبدالرحمن وإسماعيل وخليفة، ولعبوا لفريق الكرة في سنوات مختلفة، وكانت مسيرتهم سواء مع يوسف وجاسم في السبعينيات، أو مع الإخوة الثلاثة الأصغر السبب في حصول نادي الشارقة على الأغلبية الساحقة لبطولات وألقاب النادي على مستوى لعبة كرة القدم.

هذه العائلة بالذات كان من المفترض أن تلقى تكريماً خاصاً، ويُنصب لأبنائه الخمسة تمثالاً خارج الاستاد يجمعهم كلهم، ليعرف الناس أن هناك عائلة قدمت خمسة من رجالها لناديهم حباً وولاءً، في واقعة لن تتكرر على مر كل الأجيال والسنوات، ليحفظ الصغار صورهم ويعرفوا ماذا قدموا، وكيف تشارك الأخوة الخمسة مع بقية الجيل الذهبي، في تأسيس نادٍ أصبح اليوم عملاقاً وشامخاً بفضلهم.

ولكن بدل ذلك، فإن رموز أنديتنا أصبح مصير دخولهم ووجودهم أو حضورهم وزيارتهم لناديهم بيد موظف علاقات عامة، بإمكانه نسف تاريخ كامل في غمضة عين.. ولا يدري أن بعض الأندية تأسست وكبرت وصنعت جماهيريتها وشعبيتها، من خلال من يقف أمامه طالباً دخول الاستاد، ليمنعه هو من الدخول بكل برود بحجة الأوامر.

من لا يعرف رموز ناديه لا يستحق أن يعمل فيه، ومن لا يقدر الأسماء التي صنعت أمجاد فريقه، عليه أن يجلس في بيته، وأي محب «شرجاوي» حقيقي يدرك ما صنعه الأشقاء الخمسة لنادي الشارقة، وهذا ما تداركه سريعاً الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة، حين أصدر تعليمات فورية ومباشرة، بعد حادثة منع عبدالرحمن الحداد من دخول المنصة، قبل أيام قليلة، ووجه بعمل آلية جديدة تمنح الرموز والنجوم السابقين أفضلية الدخول إلى ناديهم بكل ترحاب.

فكم من رمز ابتعد عن ناديه لغياب التقدير، وكم من نجم قدم لناديه أجمل أيامه، ولم يتلقَّ دعوة واحدة أو بطاقة عضوية تكون بمثابة أقل تكريم لهم، وكم من لاعب صنع مع زملائه أجمل الأيام وأحلى صفحات التاريخ وزعل وابتعد، بسبب التجاهل والإهمال...

وعلى طاري أبناء الحداد، فعليَّ أن أذكر لاعباً قدم لناديه كل شيء، ورحل بهدوء من دون شوشرة أو إزعاج وهو إسماعيل الحداد أشهر من لبس الرقم 7 طوال تاريخ النادي «الأبيض»، ولا أعتقد أن الشارقة سيصنع لاعباً بإمكانياته ومستواه وتأثيره في تحقيق أصعب الانتصارات وأحلى البطولات.. نجم يستحق أن تذكره الأيام، حتى لو اختار الغياب عن الأنظار وراقب من بعيد.

إلى إدارات أنديتنا: حفظ واحترام وتكريم رموز وتاريخ أنديتكم من صميم واجباتكم، وهو فرض عليكم، وألا ليت بعض قومي يعلمون.

كلمة أخيرة

حتى في زعل وعتب وابتعاد أبناء الحداد عن ناديهم دروس في الأخلاق والرقي والأدب، هم حقاً عملة نادرة.. قدموا وضحّوا وابتعدوا بعزة نفس الرجال، ومن له أصل طيب سيظل يوفيهم حقهم ويذكرهم ويحبهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا