• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-22
محطات دورينا
2017-11-21
بين الدمج والصمت!
2017-11-20
عفواً بوفارس
2017-11-19
الهيئة والمصباح السحري
2017-11-16
حرب بالوكالة
2017-11-14
استقيلوا يرحمكم الله
2017-11-13
المسرحية الهابطة!
مقالات أخرى للكاتب

وقت «الضرب»!

تاريخ النشر: الخميس 26 يناير 2017

استهداف.. كراهية.. خيانة.. تحريض.. لعب في الظلام.. أيادٍ خفية، شكوك، شماتة وتدليس.. حقوق ضائعة.. مقاطعة شكاوى ودعاوى، كل هذا فقط في كرتنا!

كل هذا ليس واقعاً قد حدث، ولكنها تُهم وجهت وكلام أُطلق كالرصاص، وعبارات أُرسلت من هنا وهناك، وتصريحات قيلت في لحظة غضب وهدوء، بلا مسؤولية أو إحساس بمعناها وصداها!

من الذي أوصلنا إلى كل هذا، حب الفوز.. أم البغض والخسارة؟

من الذي جرجر كرتنا إلى هذا.. الخوف من السقوط أم إخفاء الحقيقة؟

هل يعجبكم هذا الحال، هل هذا ما كنتم تطمحون للوصول إليه؟

هل تساوي الألقاب والصعود إلى المنصات تدنيس الساحة وتفخيخها، مقابل تبرئة أنفسنا والصعود على أكتاف غيرنا؟

هل الرياضة متنفس، أم منصة لتبادل التهم، وهل الملاعب للتسلية والتنافس أم حلبة للتراشق وحبك المؤامرات والتخطيط لإسقاط من حولنا؟

نحن لا نحتاج لمن يوقظنا من هذه الغفلة، ولا حتى لقانون يردعنا من هذه المشاحنات، ولا للجان تعاقبنا وتغرمنا، بل نريد مرآة تكشف لنا وجهنا المشوه والمختلط ببعض مساحيق التجميل!

نحن نزور، ونهدد، ونجتمع خفية لنستهدف الآخرين، فلماذا نفوز إذا كان البطل مشكوكاً في ذمته، ولماذا ندخل الانتخابات إذا كنا سننهال على الخاسر بالشماتة، ولماذا نعمل مع بعض ظاهرياً، ونحن نطعن في الظهور خفية؟

هل كرة القدم وانتصاراتها غالية عندنا لهذه الدرجة كي نضحي من أجلها عن أنفسنا وكرامتنا وثوابتنا.. لنتحمل فيها الصراخ والشتائم والشكوك والضرب في الذمم والتهديدات وادعاء الاستهداف والظلم وتضليل الشارع بأحداث رسمت من وحي الخيال؟!

هل أصبحنا لا نتحمل الخسارة لهذه الدرجة، وهل أصبح القانون الرياضي متلوناً ورخيصاً إذا حُكم ضدنا وعادلاً إذا أنصفنا، وهل وصل بنا الحال أن نصنف الجمهور والإعلام والنقاد إذا اختلفوا معنا؟!.. فبات البُغض واقفاً أمام الباب ينتظر كل لحظة خلاف.

وهل وصل ببعض الجماهير من التمادي وتجاوز الأعراف والأدب لتهدد وتقاطع وتعتصم وتلوي الأذرع، إذا لم تُلب طلباتها، فتتحول من جماهير محبة إلى حشود تسعى لفرض رؤيتها وتوزيع أجندتها على شكل أوامر وتوجيهات؟!

من الكاسب من كل هذا، ومن الفائز في النهاية، ومن الذي سينتصر بعد كل هذا؟ والمحصلة بعد كل هذا: كره وحقد وتهم وظنون واستهداف وذمة أتعبتها الجروح وملاعب احترقت بنيران الشك!

كلمة أخيرة

حان وقت الضرب بيد من حديد، فالساحة اختل توازنها وسيل الفوضى بلغ الزُبى!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا