• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م
2018-07-16
الديك ملك الغابة!
2018-07-15
ضاع الجدل!
2018-07-14
البيان المزعوم!
2018-07-13
من عشرين سنة!
2018-07-12
هل تعرفون لماذا؟
2018-07-11
سحابة صيف!
2018-07-10
مقاول السقف!
مقالات أخرى للكاتب

مقبرة ميتسو!

تاريخ النشر: الأحد 24 يونيو 2018

كان افتتاحاً لا ينسى.. منتخب فرنسا حامل لقب كأس العالم، يقص شريط مبارياته في مونديال 2002، وهو يواجه منتخباً أفريقياً، قادماً من الظل اسمه السنغال، ويقوده مدرب فرنسي مغمور لا يكاد أن يعرفه أحد يطلق عليه برونو ميتسو..!

التوقعات كانت تسير صوب زيدان ورفاقه، فمن يكون هذا المنتخب، كي يهزم فرنسا في عز عنفوانها، وكانت المفاجأة السنغال بقيادة حجي ضيوف وسيسيه، وبقية ذلك الجيل، هزموا فرنسا وواصلوا السير في مجموعة صعبة، ضمت الدانمارك وأورجواي ليتأهلوا نحو الدور الإقصائي، وهزموا السويد ليصلوا إلى الدور ربع نهائي، في أكبر إنجاز للكرة الأفريقية، ليخسروا من تركيا بصعوبة في الأوقات الإضافية.. في مباراة عصيبة!

كان جيلاً أسطورياً بالنسبة للشعب السنغالي والإفريقي!

واليوم تظهر روح ميتسو مرة أخرى، فالراحل الفرنسي الكبير، بعد أن هزمه مرض السرطان أكد في وصيته أن يدفن تحت تراب السنغال حباً وتيمناً وارتباطاً بهذا البلد.

واليوم كأن هذه الروح تولد من جديد، فقائد الجيل السابق «اليو سيسيه» هو يقود السنغال.. وهو المدرب الأصغر في البطولة والأفريقي الأسمر الوحيد الذي يقود بلاده في الحدث الأكبر في العالم.

سيسيه الملهم أقنع مجموعة كبيرة من اللاعبين السنغاليين الذي يحملون جوازات سفر مزدوجة مثل المدافع كوليبالي وساني ونيانج وماني وميندي بالانضمام إلى منتخب بلدهم الأصلي، وها هو اليوم يقدم معهم أجمل العروض، فحقق معهم في المباراة الأولى ضد بولندا انتصاراً رائعاً ليعيد للمتابعين حلم ميتسو في مونديال 2002!

فماذا تملك السنغال تلك الدولة الفقيرة، وماذا يملك مدربها الأقل خبرة من بين أقرانه المدربين في العالم، غير الروح والغيرة على الشعار وحب صناعة مجد جماعي يحسب للدولة ولمستقبلهم في ملاعب أوروبا!

واليوم من منطقة «يوف» السنغالية التي يرقد بها عبدالكريم ميتسو في قبره ينطلق حلم منتخب الأسود من جديد نجو إنجاز آخر وفرحة أخرى صنعها، وهو في قبره.. بحبه وإلهامه وتأثير شخصيته في المدرب الجديد الذي دائماً ما يهديه الانتصار بعد أي مواجهة ناجحة، في لمسة وفاء من الصعب أن تراها في كثير من البشر!

السنغال درس مجاني لكل من يتحجج بتبريرات واهية حول الإخفاق والسقوط بذرائع جاهزة ومعلبة نسمعها في كل فشل!

كلمة أخيرة

يولد الإبداع أحياناً من مشاعر الحزن والفراق!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا