• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

هدوء لو سمحتم

تاريخ النشر: الثلاثاء 05 فبراير 2013

هدوء محلي لكرتنا التي توقفت عن الدوران داخل الملعب، فاتجهت الأنظار خارجه للتعاقدات والاجتماعات عل وعسى أن تلقى ما يشفي غليلها في هذا الركود غير المعتاد بعد الضجيج المبهج لكأس الخليج.

حضرت جولة الدوري وكأن لم تكن وتبعتها كأس “اتصالات” على استحياء بمجموعتين فقط من ثلاث، فكان الأمر عادياً جداً أن لا نشاهد أربعة فرق وكأننا نسيناها! أو رغبنا في نسيانها! وحتى هوية أول الصاعدين إلى نصف نهائي الكأس فوجئ بها الجميع، ولم أستغرب استفسار الكثيرين عن المباراة المفاجئة التي جمعت الشباب والشارقة، التي تأهل فيها الجوارح بهدف وحيد، كما سارت المباراة وحيدة ولم تستطع أن تغير من الهدوء شيئاً، رغم بعض المناوشات التي تلت المباراة احتجاجاً على التحكيم.

وحضرت اجتماعات اللجان، فكان التأجيل وكانت الإثارة فقط للتأجيل الذي لم يأت بجديد، لنعيد استغرابنا من لوائحنا التي تحتاج كل هذا الوقت لفك شفرتها وفصل التداخل الغريب في خيوطها، وكأن من تفنن في كتابتها لا يعيش في عصرنا، بل في عصر الحرب الباردة، فتأثر بها وأصبح في غاية البرود في الوقت الذي تشتعل فيه الأندية من مصابها مما قاسته من هذه اللوائح.

ورب ضارة نافعة، فالهدوء أعطانا فرصة للعودة للكرة الأوروبية وأحداثها فأشبع الكلاسيكو شغفنا نوعاً ما بعد الأداء الجمالي من كل من الفريقين، وبعد أن خالفت النتيجة التوقعات التي سبقت المباراة نتيجة غيابات الريال وحالة التوهج والأرقام القياسية التي يعيشها الآمر الناهي في برشلونة ميسي، وكما نسميه وبعض الأصدقاء بـ”المعزب” في برشلونة، ويحق له ذلك بالطبع فهو الأفضل في العالم بلا منازع وباختفائه قليلاً في أي مباراة يفتقد برشلونة جزءاً كبيراً من قوته ورغم ذلك أتت المباراة قوية وجميلة وتكتيكية من قبل ملك التكتيك مورينهو الذي يعيش مرحلة الرحيل من مدريد بعد أن طفح الكيل ليس منه ومن الثقة فيه، بل من النتائج التي تعتبر هي الشفيع الوحيد الذي يمنحك الاطمئنان في البقاء ويرضي جماهيرك في أي فريق كان إلا الأرسنال طبعاً.

في إيطاليا، سعدنا بلقاء من الزمن الجميل بين لاتسيو واليوفي، اثنان من أفضل ثلاثة فرق الآن في موطن الكرة الجميلة التكتيكية، فكان اللقاء مثيراً ومفيداً بالأداء أو النتيجة التي لا تعترف بالثواني الأخيرة والإحباط الذي يصاحبها فلم نر فريقاً محبطاً بعد أي هدف، ولا استسلاماً نتيجة قرب المباراة من النهاية التي كانت استكمالاً لإثارة امتدت لتسعين دقيقة، وكادت تذهب إلى الوقت الإضافي لولا الحظ الذي حالف لاتيسو بتهديفه من المحاولة الثانية فقط على المرمى وحسن أداء الحكم بما يتوافق مع رغبته ورضاه على عكس ما يشاع عن سطوة اليوفي على التحكيم التي دائماً يتم النظر لها بعين واحدة لا عينين.

هي كرة القدم تبتعد عنك في مكان ما فتجدها في مكان آخر وبين هدوئها وضجيج أوروبا تأتينا غداً مباراة الأبيض البطل في إطلالة جديدة أمام منتخب مجهول في بداية مشوار طويل للوصول لأستراليا بعد أن اجتاز اختبار الثقة بامتياز مع مرتبة الشرف وأصبح لزاماً علينا الوقوف معه ومؤازرته في قادم التحديات فنفرح من جديد بعد أن ذقنا طعم الفرح ونشوته.

arefalawani@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا