• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م
2018-02-22
صرخة بو جسيم
2018-02-21
عالم أبوظبي
2018-02-20
أزمة لوائح
2018-02-19
عودة بطل
2018-02-18
اللعب بالنار
2018-02-07
مبخوت.. لا يكفي!
2018-02-06
صفحة جديدة
مقالات أخرى للكاتب

«كات».. يريد أن يرحل!

تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2018

البشر لا يحتكرون العبقرية ولا النجاح، وليس بإمكانهم ضمان تكرار نجاحاتهم وأن يبقوا على الدوام كما هم.. الناس تبدلها الأيام، والسيئ اليوم قد يصبح جيداً في الغد والعكس صحيح.. المهم في الحالتين ألا تتخلى عن شجاعة الاعتراف بقدراتك.. على الأقل أمام نفسك.. أن تواجه حين تجب عليك المواجهة.. أن تبدو على الدوام بلونٍ وطعمٍ ورائحةٍ، وألا تختبئ خلف الآخرين.

الهولندي تين كات مدرب فريق الجزيرة لكرة القدم، له نجاحات لا ينكرها أحد، لكن إخفاقاته أيضاً هذه الأيام لا ينكرها أحد، وقد يغفر لك النجاح، سقوطك مرة أو مرتين، لكنه ليس مسوغاً لبقائك على الدوام، فالفريق ليس على ما يرام.. ودع كأس المحترفين، وفقد لقب السوبر، وتراجع بشكل مخيف في الدوري، وخرج من حسابات المنافسة تقريباً.. ليس في صفحات تين كات سوى ما قدمه الفريق في كأس العالم للأندية، وعلى الرغم من أنه مشرف واستثنائي، إلا أن ذلك يمثل إدانة للمدرب الهولندي الذي شتت الفريق واتبع أسلوباً لا يتسق مع طبيعة المدربين ولا مهامهم، وعاد بعد مونديال الأندية إلى ذات المربع الذي كان فيه قبلها، وكأنه في كأس العالم كان يلعب لنفسه فقط، فلما انقضى السامر وانحسرت الأضواء عاد للوراء.

من تابع «تين كات» خلال الفترة الماضية بما فيها من إخفاقات كثيرة وانتفاضات قليلة، يشك أن الرجل يريد الرحيل ولكنه لا يريد أن يكون صاحب القرار، فمعظم ما يفعله مع الفريق يشبه الهدم أكثر مما يشبه البناء، فلم يستفد من اللاعبين الأجانب، واستغلاله للاعبين المواطنين ليس كما يجب، وإن بحث عن حلول لمعضلاته فهي حلول خاطئة، والأدهى من ذلك أنه في كل مرة يبرر ما يحدث بالظروف الصعبة، التي لا يشرحها، لكنه يراها فوق حدود مسؤولياته وقدراته، ويتحدث عن مشاكل في الفريق، لكن يبدو أنه هو المشكلة الأكبر.

أما أسوأ ما فعله تين كات من وجهة نظري، فكان هجومه الأخير على اللاعبين بعد مباراة النصر، فقد ألقى بالشك في نفوس الجميع، وقضى على البقية الباقية فيهم، فليس أقسى من أن يصف مدرب لاعبيه بأنهم يفتقدون إلى الروح القتالية وإلى الاحترافية وأنهم يهدرون جهود البقية.. حتى تلك البقية لا أحد يعرف من هم، لكن المؤكد أنه بتصريحاته ربما يكون قد فقد الجميع.

الأزمة الحقيقية ليست في أن يمضي الجزيرة ستين يوماً في الدوري دونما فوز، فذلك يحدث، لكن الأزمة الأكبر تحدث حين يصبح من فيك عبئاً عليك.. حين يفقد القائد ثقته بنفسه وفيمن حوله.. حين يبدو من بيده كل الخيوط عاجزاً.. الأزمة حين لا يبدو في الأفق جديد.. هنا الأولى به أن يرحل ليريح ويستريح، وهنا يصبح واجباً على الإدارة أن تتدخل لتعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.

كلمة أخيرة:

من جاهر بالعجز.. لا تنتظر منه أن يصنع جديداً

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا