• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
2017-11-20
انفلات المدرجات
2017-11-19
من دون ذكر أسماء!
2017-11-15
حرق التاريخ!
2017-11-14
قمة الاستفزاز
2017-11-13
خدعونا!
2017-11-12
ما قصرت
2017-11-09
فيديو الوصل
مقالات أخرى للكاتب

منتخب كل العرب

تاريخ النشر: الأحد 05 فبراير 2017

لا شيء وصل بالفراعنة إلى هناك.. إلى النهائي، سوى أن قدراً جميلاً ينتظرهم.. هم مبدعون بلا شك.. مثابرون قطعاً.. مجدون فعلاً.. لديهم الحضري ووحده يساوي الكثير.. بينهم صلاح وطارق حامد وأحمد فتحي وكهربا «أي نعم»، لكن الأقدار بينهم أولاً.. يبدو أن الأقدار أكثر من يتعاطف مع الطيبين.. يبدو أن في أفق الأمنيات متسع لحلم من رحم المعاناة والإحباط واليأس.. وفي الفرحة بقية للباحثين عنها، ولكن بإصرار.. هم يستحقون، لأنهم كبار.

على عكس بقية بطولات الأمم الأفريقية السابقة، تأتي النسخة الحالية استثنائية في أشياء كثيرة، لكن استثناءها الأكبر هو المنتخب المصري الشقيق.. ليست أول مرة يذهب إلى عرس القارة، باحثاً عن تمثيل مشرف، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة التي يعود فيها بكل المتاح.

هذه المرة، كانت صعبة أكثر مما سواها، تلخصها مباراة نصف النهائي التي لعبها الفراعنة أمام بوركينا فاسو، وكانت دراما عصيبة طوال 120 دقيقة، هي زمن اللعب الأصلي وشوطين إضافيين، باسل خلالها المصريون، وتحملوا عبئاً ثقيلاً من فريق يضم في صفوفه مجموعة من النجوم، وأعتقد جازماً أن ما مر به المنتخب المصري في البطولة، لن يعدل ما ينتظره في النهائي، خاصة المنتخب البوركيني الملقب بالخيول، الذي فعل كل شيء إلا الفوز.

مصر قطعاً تستحق، فطالما فازت وصعدت، فهي الأحق والأجدر، واليوم، وقياساً بما مضى، وبما يجيش في صدري، أراها أحق بتلك الفرحة، لتهديها لشعبها الأبي الطيب الذي يرنو إلى فرحة في أيام صعبة، يكافح فيها بأكثر من صوب وحدب وميدان.. يستحق فرحة تغير مع كل مباراة وجه وطن كل العرب الذي يتلون بالأمنيات والأهازيج، ومعه يتلون كل الوطن العربي الذي تسكن مصر فيه، القلب والعين.

اليوم، يواجه المنتخب المصري الشقيق، الفريق الكاميروني العنيد الذي صعد للمواجهة بفوز ثنائي على غانا، وأحسب أن الخيار الكاميروني أفضل حالاً، ففوز الفراعنة على نجوم غانا السوداء ثلاث مرات في قرابة شهر، كان سيبدو أمراً معجزاً، وإنْ لم يكن بعيداً، وعلى الرغم من أن الفراعنة سيلعبون اليوم، وسط ظروف صعبة وغيابات ضربت صفوف الفريق، إلا أنهم عودونا أنه لا مجال لتلك الحسابات.. عودونا أن قوة مصر في اسمها وتاريخها وروحها التي تسافر معها.. قوتها دوماً في شيء خفي.. ليس الحضري ولا «كوبر» أو صلاح.. حتى وإنْ أجادوا.. هو شيء أكبر وأعمق.. هو قدر يحبها على الدوام، لأنها أرض السلام.

كلمة أخيرة:

وحدها مصر.. نرقبها وننتظر فرحتها لنفرح.. وكأنها منتخب كل العرب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا