• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م
2018-02-20
أزمة لوائح
2018-02-19
عودة بطل
2018-02-18
اللعب بالنار
2018-02-07
مبخوت.. لا يكفي!
2018-02-06
صفحة جديدة
2018-02-05
«فرعون العين»
2018-02-04
صباح العنابي
مقالات أخرى للكاتب

«خليفة» الخير

تاريخ النشر: الأحد 20 يناير 2013

تُعرف الأوطان في أحداثها الكبرى، هماً كان أم فرحاً، والحمد لله أن أحداثنا كلها فرح وبشر وسرور.

ويُعرف الرجال بمواقفهم، والحمد لله أن رجال الإمارات، هامات تطاول السحاب ارتفاعاً وتسابقه كرماً وعطاء.

أمس الأول، وبمجرد أن أطلق حكم مباراتنا مع العراق صافرة النهاية، معلناً فوز «الأبيض» بكأس الخليج، جاءت البشرى من أبوظبي، فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، أعلن استقبال الأبطال بعد ساعات من النهائي، في بادرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بإذن الله، لكنها لا تحدث بهذا الشكل إلا على أرض الإمارات.. أتدرون لماذا؟.. لأن قادتنا معنا لحظة بلحظة.. يتابعون الوطن في عيون أبناء الوطن .. يتابعون أخبارهم في كل محفل، ويؤازرونهم محبة وعشقاً ودعماً، عز أن تجد له مثيلاً في أي مكان سوى الإمارات.

لي أصدقاء أعزاء من المقيمين، أقرأ عناوين للوطن في عيونهم أحياناً، وكثيراً ما يسألونني عن أشياء اعتدناها هنا، لكنها هناك من «الأساطير».. يخبرونني أنهم يحكونها لأهليهم في بلادهم فلا يصدقون، يحكون لهم كيف أننا نرى حكامنا وقادتنا كل يوم، وكيف أنهم قد يعرفوننا بالاسم، وكيف أن لدى كل منهم «برزة» يلتقي فيها الشعب ويستمع إلى مطالب الأهل، وكيف أن قادتنا يستقبلوننا في الأعياد والمناسبات، وندخل عليهم دونما حاجب أو حراس ونتنقل بينهم ويتنقلون بيننا، وكيف أن شيوخنا يتوقفون بسياراتهم إذا ما لمحوا طفلاً أو رجلاً مسناً، لمساعدته ربما أو السلام عليه، وكيف وكيف، وحتى في انتصاراتنا الكروية، وإن حدثت لديهم، إلا أنها ليست بهذه العفوية، ولا بكل هذا الحب، الذي يدركون كم هو عميق، وأنه من فرط عمقه، ربما لا يحدث إلا في الإمارات.

ولهؤلاء الأعزاء أقول: هذا لأن لدينا «خليفة الخير».. لدينا «أبناء زايد»، وكلكم تعرفون كيف كان زايد.. كيف عاش نهراً يجري بالحب والإيثار والمكارم والخير.. كيف عاش حكيماً وغادرنا شامخاً، زرع في كل بلد شجرة للمحبة، وترك في كل دولة عربية أو غير عربية عنواناً لنا، فبتنا نُعرف بزايد، وكم نحن فخورون بهذا العنوان.

حين تعودون إلى الأهل أيها الأصدقاء هذه المرة، أخبروهم بما قاله أمس الأول الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأن ما قاله سموه يجيب عن كل الأسئلة، فقد قال: «دولة الإمارات أسرة واحدة .. هناك من ينظر إلى اسم دولة الإمارات ويتصور أنها ليست متشابكة .. نحن بيت واحد من أسرة واحدة، ولدينا روابط قرابة ونسب من أقصى إمارة الفجيرة إلى أقصى المنطقة الغربية».

هكذا اختزل سموه الإجابة التي أعيتكم لكنها لم تعينا.. هكذا أجاب عن سؤالكم أنتم، لكنه أبداً لم يكن تساؤلنا.. نحن في بلد الإجابات فيه أكثر من التساؤلات.. نستيقظ كل يوم على إجابة لسؤال ربما يقفز للصدور بعد شهر أو بعض عام، لأن هناك حولنا من شغل نفسه ويومه بالبحث عما نريد قبل أن نريد، فسعى إلى تجسيده واقعاً يسر العين والخاطر.

إنها الإمارات يا أصدقاء .. إنها وطني الذي أتيه به وأفخر.. إنها قصة الحب التي ترافقني من الميلاد، وتلازمني على أرض كلها أعياد.

كلمة أخيرة:

حين يكون الوالد «خليفة» فانتظر أفعال «زايد»

محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا