• الأحد 04 جمادى الأولى 1439هـ - 21 يناير 2018م
2018-01-05
«نبغيها» يا «الأبيض»
2018-01-04
للأمام يا«الأبيض»
2018-01-03
كأس الخليج والأجانب!
2018-01-02
زايد معنا
2018-01-01
كل عام وأنتم بخير
مقالات أخرى للكاتب

أبوظبي.. الجائزة الكبرى

تاريخ النشر: الإثنين 27 نوفمبر 2017

عندما وصلتني دعوة حضور فعاليات جائزة الاتحاد الكبرى للفورمولا - 1، لم أتحمس كعادتي، فاللقب ذهب بالفعل إلى البريطاني لويس هاميلتون.. ما الذي يدفعني للحضور، وقد أفصحت البطولة عن بطلها، ولماذا تذهب الجماهير وليس لديها سؤال يبحث عن إجابة؟.

يبدو أن الأمر ليس كما نظن.. ليست البطولة هاميلتون ولا فيتل ولا القادم الجديد بوتاس.. ليست لقباً يذهب هنا أو هناك أو كأساً يحملها هذا أو ذاك.. كل حلبة حالة خاصة وعالم خاص، وحلبة ياس هي درة التاج وتجسيد الروعة.. هي العالم الذي يأخذك بكل تفاصيله.. هي الحياة تضج بما تريد وفوق ما تريد.

ليس الأمر كما نظن، بدليل ما رأيت أمس، فالحلبة على حالها وألقها، سواء حسمت جولتها اللقب أم لا.. المدرجات كانت كاملة العدد والجماهير تزحف من كل حدب وصوب، والإبداع يتناثر في ثنايا ياس، يمنح كل شخص ما يريد.. عالم هو في حد ذاته اللقب والجائزة الكبرى وكل الجوائز.

أبوظبي تؤكد دوماً أنها الحدث وياس أصبحت موعداً للعيد، يختلف عن أي مكان في العالم.. هي بصمة فريدة لا مثيل لها إلا هنا.. هي الحلم الذي يراود الجميع.. هي وطن الإبداع.. هي من أتت بالغد وجعلته واقعاً اليوم.. هي من أرادها الأبطال لتكون الجائزة، وزحف إليها عشاق رياضات السرعة ليعيشوا الحلم.. ليشعر كل واحد في المدرجات أنه البطل.

البطل وإنْ كان حاضراً ومهماً، إلا أنه واحد من حسابات ياس الكثيرة والمتشابكة، وبعيداً عن مواطن الإثارة في جولة الأمس، والتي انتهت بفوز الفنلندي فالتيري بوتاس بالمركز الأول، إلا أن الحلبة والجولة تظلان هما محور الأحداث والإثارة ومهرجان البهجة الذي لا يتكرر بتلك الطقوس سوى في أبوظبي.

ذهبت إلى حلبة ياس في كل الفعاليات التي مضت تقريباً، ولا أخفيكم سراً إنْ قلت إن آخر ما شغلني كان تتويج البطل.. نعم أهتم به وأتوق لمعرفته، لكن تفاصيل كثيرة تأخذني في ياس من لحظة دخولي إليها.. الفنادق والملاعب والمعارض ومرسى اليخوت وورش الفرق والفنون بأشكالها.. يومك يزدحم لدرجة أنك تبحث عن طريقة لترتيب الأولويات، وساعتها قد لا يكون منها مشاهدة البطل.. يكفي أن تعرف، ولتكن طوال اليوم أنت البطل.. ياس حين تأتيها لا ترغب في أن تغادرها.. هي عالم فريد.. هي ما تتمناه وأكثر.

تحية لكل من يقف حارساً على أحلام ياس.. تحية لمن حولوا الحلم إلى دقيقة وحبات الرمل إلى وادٍ من ذهب وأمنيات.. تحية من جعلوا درة وسيدة الحلبات في الإمارات.

كلمة أخيرة:

في مدن الأحلام كلنا أبطال.. وكل الرؤى مدهشة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا