• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
الطيبون.. يرحلون أولاً
2016-12-06
«مبخوت» واحد.. لا يكفي
2016-12-05
أهل السبعة.. لا يعودون
2016-12-04
عيد وشهيد
2016-11-29
ويبقى «الزعيم»
2016-11-28
إبداعات بلادي
2016-11-26
أحلى ما في «العين»
مقالات أخرى للكاتب

هنا.. لا يوجد ليستر

تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

طبعاً ليستر الإنجليزي ليس من مظاليم دورينا، بحسابات فارق الاسترليني من الدرهم، ولكن بحسابات إنجلترا، فإن ثمن لاعبيه جميعاً الذي يبلغ 22 مليون استرليني، يجعله يُعد من «الغلابة»، فثمنه كله أقل من نصف لاعب آخر هناك هو سانشيز لاعب أرسنال الذي يساوي 55 مليون استرليني.

هذا الفريق الضعيف مالياً، صنع في إنجلترا معجزة باتت حديث العالم، فهو المتصدر بـ53 نقطة، وبفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه، توتنهام وأرسنال.. هذا الفريق يسطر في الدوري الإنجليزي أمراً خارقاً وغير معتاد، ويكاد يفجر زلزالاً في «البريميرليج»، الذي لم يشهد منذ انطلاقته بصورته الحالية في 1993 سوى سيطرة مان يونايتد وأرسنال وتشيلسي ومان سيتي، وبلاكبيرن «الغير أيضاً»، والذي كان استثناء مثله، وحدث ذلك عام 95 مع بدايات التجربة.

ترى ما الذي يحدث في ليستر، وما أسرار هذا الإعجاز الذي كانت نسبته في المراهنات واحد إلى خمسة آلاف في بداية الموسم؟.. ظني أنها الروح، وأحياناً تأتي بهذا الشكل الاستثنائي والفارق، وإلا فسروا لي كيف أن هداف الفريق وهو جيمي فاردي يسجل 19 هدفاً، وهو الذي كان قد اعتزل الكرة وعمل بأحد المصانع، وكيف للجزائري رياض محرز القادم من دوري الدرجة الثانية الفرنسي بـ400 ألف استرليني، أن يحرز 14 هدفاً ويصنع عشرة، وكيف لبقية اللاعبين بقيادة المدرب رانييري الذي يظهر بعد 30 عاماً في التدريب دون جدوى، أن يعتلوا قمة أقوى دوري في العالم بـ23 انتصاراً من 26 مباراة؟

في أفلام هوليود.. تلك التي تنسج خيوطاً على غير العادة، في كرة السلة أو في الرجبي يحدث ذلك، وهناك قصص حقيقية وإن كانت شحيحة، غير أنها تبقي على الأمل لأولئك الذين يتعامل معهم الكبار على اعتبار أن الأمل ليس من حقهم.. تجربة ليستر استثناء، لكن كل الأحلام استثناء.. أما عن قابليتها للتحقق عندنا، فهي وإن كانت صعبة إلا أنها ممكنة، لكن حتى تلك الروح التي أراها قوام تجربة متصدر الدوري الإنجليزي، تحتاج إلى استدعاء، وكثير من الفرق لدينا لا تجيد هذا الاستدعاء.. قد يحدث في الكأس، لكن البطولات الطويلة كما تحتاج إلى نفس طويل، تحتاج إلى روح قادرة على التجدد والمثابرة.

عن نفسي، أدرك وأوقن أن تجربة ليستر ظاهرة نفسية، غير قابلة للتعميم، وحتى إن حدثت ستكون من تلك الأحداث التي نذكرها باعتبارها فردية، كما حدث مع بلاكبيرن، ولكن أجمل ما فيها أنها تطرح فكرة الممكن، وأنه ليس مكتوباً أن تظل الألقاب «محجوزة».. المهم من يستطيع، ومن يثابر ومن يجبر حتى الكرة على أن تمنحه ما يستحق.. فقط لأنه أخلص واجتهد.

أخيراً.. هل يقبل ذلك أن يحدث هنا، ولم لا؟ بالعكس.. هنا أسهل من هناك.. هنا لا يوجد مان سيتي ولا يونايتد ولا أرسنال.. هنا هم متقاربون مهما ادعوا خلاف ذلك.. المشكلة أنه لا يوجد «ليستر».

كلمة أخيرة:

للقدر هدايا.. لكنه أيضاً يبحث عمن يستحقها

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا