• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
2017-11-22
السركال وحده لا يكفي
2017-11-21
الوصلاوي الصامت
2017-11-20
انفلات المدرجات
2017-11-19
من دون ذكر أسماء!
2017-11-15
حرق التاريخ!
2017-11-14
قمة الاستفزاز
2017-11-13
خدعونا!
مقالات أخرى للكاتب

في حضن الوطن

تاريخ النشر: الأحد 05 نوفمبر 2017

لا شك، أن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالسماح لأبناء المواطنات وحاملي الجوازات التي خلاصات قيدها تحت الإجراء، إضافة إلى مواليد الدولة، بالمشاركة في المسابقات الرياضية، هو قرار تاريخي، يحمل معاني ورسائل كثيرة، وهو إن دل أولاً فإنما يدل على أن الوطن بكل ما فيه ومن فيه، لا يغادر فكر سموه، فبالرغم من المهام العظيمة والتفاصيل الكثيرة، والشؤون التي تفوق الحصر، أدار سموه البوصلة صوب الرياضة، فكان القرار، الذي ستكون له آثاره العظيمة خلال السنوات القادمة، وسيخطو برياضة الإمارات صوب آفاق أرحب وإنجازات تنتظرها بإذن الله، لا سيما أن الرياضة لم تعد ترفاً، وإنما هي مرآة حقيقية للدولة، وما بلغته من تقدم وازدهار.

الانتماء ليس فقط شهادة ميلاد ولا صكاً ممهوراً ومختوماً، لكنه مشاعر تكبر كل يوم داخل صدر من ولد على أرضنا ومن أنجبته بناتنا، والدنيا لا تسير على وتيرة واحدة أو نسق واحد لا تتخطاه إلى غيره، لكن التباين سمة كونية، ومن هنا فإن قرار سيدي صاحب السمو رئيس الدولة، أبقى أولئك وهؤلاء في حضن الوطن، سواء من كانوا لأمهات مواطنات أو من سيحملون جوازها وكذا من ولدوا على أرضها، وأشهد أنني قابلت من كل هؤلاء من يعشق تراب الوطن، وربما لا يعرف وطناً سواه. حدثني صديق كان يعمل معنا، وعاد إلى بلاده منذ فترة، أن ما يدمي قلبه، هو حين يرى نجله نائماً، وقد احتضن بالقرب من قلبه صوراً، يحتفظ بها من أيام وجوده في الإمارات، سواء لبيته الذي تربى فيه أو لأصدقاء مدرسته وشارعه هنا، ويقسم لي، إنه يشفق على ولده من كل تلك المشاعر، خاصة أن معظم ذكريات ولده باتت هنا، وتشكل وجدانه على أرض الإمارات.. هذا حال من عاد إلى بلده، فما بالنا بمن ما زالوا هنا، ومن يحملون في دمائهم جينات الإمارات.. الوطن ليس شهادة.. الوطن حب وانتماء، وسيدي صاحب السمو رئيس الدولة، بقراره التاريخي، إنما يرسي ويعزز هذه القيمة، ولا شك أن مردود القرار سينعكس عما قريب في ملاعبنا وصالاتنا وفعالياتنا.. سنرى جيلاً من أبنائنا ينضم إلى أبنائنا، وسيهتفون جميعاً للعلم.. ربما لن يلفت نظرنا ساعتها مَن مِن هنا ومَن مِِن هناك.

القرار التاريخي سيوسع من دائرة الاختيار والاحتكاك، وقد يغنينا عما قريب في لعبات كثيرة عن الحاجة إلى محترفين يحصلون على الملايين، وقد نجد من هؤلاء من يتكفلون بتحقيق أمجاد أولمبية أو عالمية.. ساعتها سيكون الإنجاز هو عنوان الحب الحقيقي وهو الجنسية.

كلمة أخيرة:

من يحقق آمالك وهي أمنيات في الصدور.. وحده القائد والأب وحارس أحلام الوطن

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا