• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م
2018-06-21
رامز تحت الصفر!
2018-06-20
شجاعة زلاتكو
2018-06-19
عفواً.. من الكبير؟!
2018-06-18
ميسي البرشلوني!
2018-06-17
كن حقيراً!
2018-06-16
الأخضر «يابس»
2018-06-15
حلم صلاح
مقالات أخرى للكاتب

الخطأ والحجر!

تاريخ النشر: الأحد 28 يناير 2018

ليس بإمكان أحد منا أن يرمي آخر بحجر، فالأخطاء تطال الكل.. جميعنا مذنبون، وما وصل إليه حال الساحة الرياضية في الفترة الأخيرة مسؤولية مشتركة، ولا أدري سر هذه الحالة من الالتباس والشحن الذي كان زائداً في أوقات كثيرة، وكأننا نحمل في قلوبنا ترسبات قديمة أو نصفي حسابات قديمة.. الكل شارك في الملهاة، وامتد الشحن من المسؤولين إلى الإعلام فاللاعبين، حتى وصل للجماهير، فباتت المعارك في كل صوب، وحسب إمكانات ومفردات كل طرف.

أن نختلف في وجهات النظر فذلك طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن نختلف في المبادئ، وأن يرى كل طرف أنه من يحتكرها، ومن أجل ذلك يدافع عن مصلحته وفقط.. هنا الخاسر الأكبر هي رياضة الإمارات وكرة الإمارات، التي تحتاج أحياناً إلى أن نعلي من قيم التسامح، والترفع عن الصغائر والسمو فوق الخلافات؛ لأن الخلافات في حد ذاتها ليست هدفاً نسعى إليه.

بالطبع معلوم ما حدث في الفترة الأخيرة، والتجاذب الذي امتد إلى مدارات عدة، وكان الإعلام حاضراً فيه، وبوصفي أنتمي إلى الإعلام، فيعنيني في المقام الأول تحديد موقفنا، وأننا غالباً لسنا الطرف الذي يصنع الأزمة.. ربما نتابعها.. لكننا غالباً نحن من ينقل ولسنا من يصنع، وطالما أن هناك من يرى أن الإعلام يضخم الأزمات فلا داعي لأن تصل الأزمات إلى الإعلام أصلاً.

ما يحدث منذ فترة ليست بالقصيرة، سيجده أكبر من واقعة ومن سجال بين طرفين.. فالأزمة كانت أعمق، وهي مؤشر على طغيان المصالح الخاصة - والتي لا يجب بالضرورة أن تكون مكاسب معلومة - وأن الصراعات الشخصية قد سحقت الأهداف العامة، بل إن من يدقق سيجد أن تلك الصراعات بدت لوهلة وكأنها ما نلعب من أجله وما نخطط ونستثمر من أجله، لدرجة أن الجماهير سارت في ركابها دون أن تدري، أو هي الأخرى جسدت صراعاتها الخاصة في تلك الصراعات الكبرى.

اللاعبون ليسوا في منأى عن هذه الصراعات، وأحياناً يكون بعضهم من يؤججها ومن يؤلب مسؤولين للدفاع عنهم، وبالتالي الدخول في معارك كلامية، تخسر منها كرة الإمارات ولا أحد غيرها، والأولى بنا جميعاً أن نتحد خلف أهدافنا الكبرى، فكُرة الإمارات مقبلة على تحديات كثيرة، أبرزها كأس آسيا التي نستضيفها العام المقبل، والتي لا يمكن أن تأتينا ونحن على ما نحن عليه.

كلنا متفائلون بمعالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، وقدرته على الإمساك بزمام الأمور، والنهوض برياضة الإمارات من خلال أبنائها، لكنه قطعاً لن يستطيع ذلك وحده، ولن يتمكن من الوصول إلى ما يريد إلا بتكاتف الجميع حوله، والجميع لن يتكاتفوا إلا لو كانوا معاً.

كلمة أخيرة:

المعارك يخسر فيها الجميع.. حتى من انتصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا